محمد لحياني : 9tv
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة ترافعية إلى مختلف الأحزاب السياسية، دعتها من خلالها إلى اعتماد مقاربة حقوقية شاملة عند إعداد برامجها الانتخابية، بما يضمن تعزيز دولة الحقوق والحريات وترسيخ الاختيار الديمقراطي.
وأكدت المنظمة أن قضايا الشباب ينبغي أن تحظى بمكانة مركزية ضمن البرامج الحزبية، من خلال بلورة سياسات عمومية دامجة تستجيب لتطلعات هذه الفئة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مع العمل على تعزيز مشاركتها في الحياة العامة وربط منظومة التعليم والتكوين بسوق الشغل. كما شددت على ضرورة إخراج المجلس الأعلى للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود، باعتباره آلية مؤسساتية لتعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار.
وفي ما يتعلق بحقوق النساء، طالبت المنظمة بإدماج مبدأ المناصفة في مختلف السياسات العمومية، وتعزيز آليات مكافحة العنف ضد النساء، إلى جانب دعم التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، والعمل على إخراج هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز، فضلا عن مراجعة مدونة الأسرة بما يضمن تكريس المساواة.
ودعت المذكرة الأحزاب السياسية إلى تبني التزامات واضحة في مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تشمل ضمان الحق في الشغل اللائق والحماية الاجتماعية، وتحسين جودة التعليم والخدمات الصحية، وتوفير السكن اللائق، مع العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما شددت المنظمة على أهمية حماية الحقوق والحريات الأساسية، من خلال تعزيز حرية الرأي والتعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، وضمان شروط المحاكمة العادلة، ومواصلة استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، فضلا عن اتخاذ تدابير تشريعية أكثر صرامة لمناهضة التعذيب والاختفاء القسري وكل أشكال المعاملة المهينة للكرامة الإنسانية.
وفي الجانب البيئي، حثت المنظمة الأحزاب على إدماج قضايا المناخ والتنمية المستدامة ضمن أولوياتها الانتخابية، والعمل على ضمان الحق في بيئة سليمة وتعزيز العدالة البيئية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية.
كما دعت إلى إيلاء عناية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة عبر اعتماد سياسات دامجة تضمن الولوج إلى التعليم والتشغيل والخدمات الصحية، فضلا عن تعزيز حماية حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين ومكافحة مختلف أشكال التمييز والعنصرية.
وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن هذه المذكرة تأتي في إطار مساهمتها في النقاش العمومي المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرة أن إدماج المرجعية الحقوقية في البرامج الانتخابية يشكل مدخلا أساسيا لبناء سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافا واستجابة لانتظارات المواطنين.



