محمد لحياني : 9tv
تعيش مدينة فاس على وقع صدمة كبيرة عقب الفاجعة التي هزّت حي المستقبل، حيث أدى انهيار بنايتين سكنيتين إلى وفاة 19 شخصًا وإصابة 16 آخرين، وفق ما أكدته السلطات المحلية في حصيلة محدثة صباح اليوم. الحادث المأساوي أعاد النقاش حول وضعية عدد من المباني الآيلة للسقوط داخل المدينة، وسط مطالب بتعزيز مراقبة الجودة والسلامة العمرانية.
الوقائع بدأت في الساعات الأولى من ليلة الثلاثاء/الأربعاء، حين انهارت بنايتان متلاصقتان من أربعة طوابق بشكل مباغت، بينما كانت عدة أسر داخل منازلهن. الانهيار القوي أدى إلى دفن عدد من السكان تحت الركام، في حادث خلّف حالة هلع واسعة داخل الحي واستنفارًا لدى السلطات.
وفور الإبلاغ بالواقعة، هرعت عناصر الوقاية المدنية مدعّمة بوحدات التدخل السريع، فيما طوقت المصالح الأمنية المكان لتأمين مسار عمليات الإنقاذ. وشهدت العملية صعوبات كبيرة بسبب كثافة الركام وضيق الأزقة، ما تطلّب استعمال آليات ثقيلة للحفر ورفع الأنقاض، على أمل الوصول إلى ناجين محتملين.
كما باشرت السلطات المحلية إخلاء المباني المحيطة كإجراء احترازي، خصوصًا بعدما أظهرت المعاينات الأولية وجود تشققات في بعض الدور المجاورة، وهو ما زاد من مخاوف السكان من احتمال حدوث انهيارات جديدة.
المصابون، وعددهم 16 شخصًا، جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاجات، فيما تستمر عمليات البحث تحت الأنقاض إلى غاية اللحظة، تحسبًا لوجود مفقودين آخرين.
وخلفت الفاجعة حالة حزن عميقة بين سكان الحي والمدينة ككل، في وقت تتواصل التحقيقات التقنية والأمنية لتحديد الأسباب الحقيقية للانهيار، وما إذا كانت هناك اختلالات في البناء أو إهمال في صيانة الهيكل.
وتبقى الأولوية، وفق ما أكدت مصادر محلية، هي إنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل المرور إلى مرحلة تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في حادث يصنف ضمن أكثر الكوارث العمرانية مأساوية التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.



