الحكومة تدرس إطارًا قانونيًا لحماية الأطفال من مخاطر الإدمان الإلكتروني

youssef13 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الحكومة تدرس إطارًا قانونيًا لحماية الأطفال من مخاطر الإدمان الإلكتروني

محمد لحياني : 9tv

 

تتجه الحكومة المغربية إلى إعداد حزمة من الإجراءات الرامية إلى حماية الأطفال من المخاطر التربوية والسلوكية والصحية المرتبطة بالاستخدام المفرط لمنصات الألعاب الإلكترونية، وعلى رأسها ألعاب تحظى بإقبال واسع مثل “Roblox” و“Free Fire”.

وفي رد كتابي على سؤال برلماني تقدم به المستشار خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن التوجه الحكومي يقوم على العمل المشترك مع الشركاء الاستراتيجيين من أجل تحقيق توازن بين الاستفادة من الجوانب الترفيهية التي تتيحها هذه المنصات، وضمان استعمال آمن ومسؤول لها من قبل الأطفال.

وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات ستتم بتنسيق مع وزارة الصحة، من خلال تطوير برامج لرصد آثار الإدمان الرقمي على الصحة النفسية والجسدية، ومع وزارة التربية الوطنية عبر تنظيم حملات تحسيسية موجهة للتلاميذ والأسر، إلى جانب التعاون مع الجهات التنظيمية والمشغلين المحليين لوضع ضوابط تقنية تُمكّن الأسر من التحكم في المحتوى وفترات اللعب.

وأكد المسؤول الحكومي أن ضمان بيئة رقمية آمنة يمر عبر “سن تشريع وطني خاص بالألعاب الإلكترونية”، يرتكز على مجموعة من المبادئ، من بينها اعتماد نظام وطني إلزامي للتصنيف العمري، وإرساء آليات للترخيص والرقابة، وحماية القاصرين من الإدمان، إلى جانب صون المعطيات الشخصية.

من جهتهم، اعتبر خبراء في الأمن السيبراني أن الإدمان الرقمي يتسبب في أضرار نفسية واجتماعية متزايدة، من أبرزها تنامي مظاهر العزلة الاجتماعية لدى الأطفال، مؤكدين أن المبادرة الحكومية تشكل خطوة إيجابية واستباقية لمعالجة هذه الظاهرة.

وأضاف المتخصصون أن مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية، رغم جديتها، تبقى قابلة للتدبير من خلال مقاربة شمولية تجمع بين التوعية المجتمعية، والتأطير القانوني، والحماية التقنية، والمواكبة التربوية.

كما أبرز الخبراء أن الجواب الكتابي للوزير يعكس انخراط المغرب في اعتماد أنظمة التصنيف الرقمي المعمول بها دوليًا، بهدف حماية القاصرين من المحتويات غير الملائمة أو من الممارسات التجارية التي قد تشجع على الإدمان والاستهلاك القسري، مثل ما يُعرف بـ“Loot Boxes”.

وخلص المتدخلون إلى أن الجمع بين التشريع، والتحسيس، والآليات التقنية، كفيل بتحويل الألعاب الإلكترونية إلى فضاء آمن وتنموي للأطفال، بدل أن تشكل مصدر تهديد لصحتهم وتوازنهم النفسي والاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة