التهراوي: إدماج “كنوبس” في CNSS يهم التدبير الإداري فقط والدمج الشامل مؤجل

youssef16 ديسمبر 2025آخر تحديث :
التهراوي: إدماج “كنوبس” في CNSS يهم التدبير الإداري فقط والدمج الشامل مؤجل

محمد لحياني : 9tv

 

كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن مشروع القانون المتعلق بإدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) يقتصر، في مرحلته الحالية، على توحيد التدبير الإداري، دون المرور إلى دمج شامل للأنظمة التأمينية.

وأوضح التهراوي، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، المخصص لدراسة مشروع القانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أن هذا الورش يهدف أساسا إلى نقل صلاحيات تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض من “كنوبس” إلى CNSS، بما يضمن حكامة أفضل، ونجاعة أكبر في التدبير، واستدامة مالية للمنظومة.

وشدد الوزير على أن هذا الإجراء لا يعني، في الوقت الراهن، دمج جميع الأنظمة التأمينية في نظام موحد، مؤكدا أن أي خطوة في هذا الاتجاه تقتضي إنجاز دراسات معمقة تأخذ بعين الاعتبار التوازنات المالية والتقنية، مع الحفاظ على خصوصيات ومكتسبات كل من القطاعين العام والخاص.

وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الحكومي إلى أن مشروع القانون ينص على إلغاء النظام الخاص بالطلبة، مع ضمان استفادتهم من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال مرحلة انتقالية، إلى جانب تمديد سن استفادة الأبناء غير المتزوجين من ذوي الحقوق إلى 30 سنة، باستثناء الطلبة المسجلين بمؤسسات التعليم العتيق التابعة لجامعة القرويين، وذلك بهدف تفادي الازدواجية وتحقيق تكافؤ في الاستفادة.

وأضاف التهراوي أن الطلبة الأجانب المسجلين بمؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، سواء العمومية أو الخاصة، سيكون بإمكانهم الاستفادة من النظام الجديد، شريطة عدم خضوعهم لنظام تأميني آخر.

وتوقف الوزير عند الدور التاريخي الذي اضطلعت به التعاضديات في تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مبرزا أن الاتفاقيات المبرمة بينها وبين “كنوبس” ستظل سارية خلال المرحلة الانتقالية، مع إمكانية إعادة النظر في أدوارها مستقبلا في إطار دراسات إصلاحية تروم تحسين جودة الخدمات الصحية.

وأكد التهراوي أن المشروع يرمي أيضا إلى تعزيز الاستدامة المالية للأنظمة التأمينية، مبرزا أن العجز المسجل يعود إلى اختلالات بين مستوى الاشتراكات وحجم التغطية الصحية، وأن توحيد التدبير سيساهم في تحسين المراقبة، وترشيد الموارد، وتطوير آليات الأداء، دون المساس بحقوق الموظفين أو المستفيدين.

وختم وزير الصحة مداخلته بالتأكيد على أن هذا المشروع يشكل مرحلة انتقالية ضمن إصلاح أوسع لمنظومة التأمين الصحي بالمغرب، يرتكز على تحديث نظم المعلومات، وتوظيف التكنولوجيا، وتعزيز آليات الحكامة والرقابة، بما يضمن حماية حقوق المؤمنين والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة