فيلم «الدار البيضاء – داكار»… رحلة إنسانية بين الضحك والألم في زمن الإغلاق

youssef18 ديسمبر 2025آخر تحديث :
فيلم «الدار البيضاء – داكار»… رحلة إنسانية بين الضحك والألم في زمن الإغلاق

جلال مديح : 9tv

 

يستعد المخرج المغربي أحمد بولان لتقديم عمله السينمائي الجديد «الدار البيضاء – داكار»، وهو فيلم ينتمي إلى صنف الكوميديا الدرامية، يمزج بين السخرية والبعد الإنساني العميق، في قصة تعكس أسئلة الحرية، التنقل، والانتظار في عالم وجد نفسه فجأة خلف حدود مغلقة.

يروي الفيلم حكاية علي، مهندس معماري مغربي شاب يعمل في مدينة داكار، بينما تعيش زوجته مريم في الدار البيضاء وهي على وشك وضع مولودهما الأول. ومع اقتراب لحظة الولادة، يصطدم علي باستحالة العودة جوًا إلى بلده، ليجد نفسه في مأزق قاسٍ يدفعه إلى خوض رحلة غير متوقعة، تتحول إلى مغامرة تراجيكوميدية مليئة بالمفارقات والاختبارات الإنسانية.

يسلط «الدار البيضاء – داكار» الضوء على التناقض العميق بين الرغبة في الحركة وغياب حرية التنقل، من خلال شخصيات تبحث عن الخلاص كل بطريقته الخاصة؛ مهاجرون يحلمون بمستقبل أفضل خارج أوطانهم، ورجل عالق خارج بلده بعدما أُغلقت الحدود في إطار إجراءات عالمية لمواجهة انتشار الوباء. وفي زمن ساد فيه الصمت والعزلة، تصبح الصحراء مسرحًا للبحث عن مخرج، مهما كان محفوفًا بالمخاطر.

ينتمي الفيلم إلى فئة أفلام الطريق (Road Movie)، حيث تدور أحداثه في فضاء صحراوي قاسٍ ومفتوح على المجهول، تغلب عليه الكثبان الرملية والضوء الساطع، في معالجة بصرية مستوحاة من سينما الـ«وسترن»، تجمع بين لقطات بانورامية واسعة تبرز شساعة المكان، ولقطات قريبة تكشف العزلة النفسية للبطل وصراعه الداخلي.

ويعزز البعد الدرامي للفيلم شريط موسيقي مستوحى من الإيقاعات الإفريقية، يتطور في اللحظات المفصلية إلى موسيقى سيمفونية، تمنح العمل عمقًا عاطفيًا إضافيًا.

«الدار البيضاء – داكار» ليس مجرد رحلة عبر الصحراء، بل هو سفر إنساني في معنى الانتظار، الأمل، والبحث عن الحرية، في عالم تغيّرت ملامحه إلى الأبد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة