محمد لحياني : 9tv
أصبح الملعب الكبير لأكادير، المعروف باسم ملعب أدرار، جاهزًا بشكل كامل لاحتضان منافسات كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”، عقب انتهاء أشغال تأهيل واسعة شملت مختلف مرافقه وبُناه التحتية، في إطار الاستعدادات المتواصلة التي تشهدها المملكة لتنظيم هذا الحدث القاري البارز.
وتُعد مدينة أكادير واحدة من ست مدن مغربية ستحتضن نهائيات النسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم، إلى جانب الدار البيضاء، الرباط، طنجة، مراكش وفاس، خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
وخضع ملعب أدرار، الذي يحمل اسماً أمازيغياً يعني “الجبل”، لأشغال تجديد شاملة امتدت لأشهر، في إطار ورش ضخم قُسّم إلى مرحلتين. وقد اكتملت المرحلة الأولى بالكامل، ما مكّن الملعب من استيفاء دفاتر التحملات المعتمدة من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، استعداداً لاحتضان مباريات “الكان”.
وفي هذا السياق، أكد هشام علولي، المدير الجهوي للشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية “سونارجيس”، أن الأشغال المنجزة همّت تهيئة المحيط الخارجي للملعب، ورفع الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات من 2600 إلى 4100 مكان، إضافة إلى إعادة تأهيل العشب الطبيعي للملعب الرئيسي وملاعب التداريب، وتجديد مستودعات اللاعبين.
وأضاف المتحدث ذاته أن المرحلة الأولى شملت كذلك تحديث الفضاءات المخصصة للصحافة وكبار الشخصيات، وتحسين المرافق الصحية والتقنية، وتعزيز السياج الخارجي، إلى جانب إحداث نقاط جديدة لبيع التذاكر، بهدف تحسين انسيابية الولوج والرفع من جودة استقبال الجماهير.
وبالموازاة مع ذلك، تستعد “سونارجيس” لإطلاق المرحلة الثانية من أشغال التأهيل مباشرة بعد نهاية منافسات كأس إفريقيا للأمم، حيث تروم هذه المرحلة إعداد الملعب لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، الذي سينظمه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وستشمل المرحلة الثانية تغطية الملعب بسقف بانورامي بزاوية 360 درجة، وتوسيع المدرجات لرفع الطاقة الاستيعابية من 41.800 مقعد إلى حوالي 46.000 مقعد، إضافة إلى تحسين فضاءات كبار الشخصيات وتحديث التجهيزات التقنية وفق معايير “فيفا”، بما يعزز مكانة ملعب أدرار كمنشأة رياضية دولية من الطراز الرفيع.
وسيحتضن الملعب الكبير لأكادير مباريات دور المجموعات الخاصة بالمجموعة الثانية “B”، التي تضم منتخبات أنغولا والكاميرون ومصر والموزمبيق، في مواجهات قوية يُنتظر أن تستقطب اهتماماً جماهيرياً واسعاً، فضلاً عن احتضانه مباراتين من الأدوار الإقصائية، ويتعلق الأمر بمباراة ثمن النهائي يوم 5 يناير، ومباراة ربع النهائي يوم 10 يناير 2026.
ويُذكر أن ملعب أدرار افتُتح سنة 2013، ويمتد على مساحة تناهز 32 هكتاراً، ويقع على بعد 15 دقيقة من وسط مدينة أكادير و30 دقيقة من مطار المسيرة، وقد راكم تجربة مهمة في احتضان التظاهرات الكبرى، من بينها كأس العالم للأندية سنة 2013، إلى جانب مباريات للمنتخب الوطني ونهائيات كأس العرش.



