محمد لحياني : 9tv
تمكنت مصالح الأمن بولاية أمن مراكش، مساء الخميس 18 دجنبر الجاري، من توقيف شخصين يبلغان من العمر 27 و35 سنة، يُشتبه في تورطهما في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال والاتجار بالبشر، وذلك تحت غطاء وهمي للوساطة في الدراسة بالخارج.
وأفادت مصادر أمنية أن المشتبه فيهما كانا يستهدفان طلبة راغبين في متابعة دراستهم الجامعية بإحدى الدول الآسيوية، حيث قاما باستقطابهم عبر مكتب غير قانوني للوساطة، مدّعين قدرتهم على تأمين التسجيل الجامعي والإيواء، مقابل مبالغ مالية مهمة، دون توفر أي ضمانات قانونية أو مقاعد دراسية فعلية.
وأضافت المعطيات الأولية للبحث أن الضحايا كانوا يُنقلون إلى دولة آسيوية أخرى غير تلك التي وُعدوا بالدراسة بها، ليتم تجميعهم هناك في ظروف وُصفت بالخطيرة، وهو ما عزز فرضية الاشتباه في الاتجار بالبشر واستغلال هشاشة الطلبة وطموحاتهم في الهجرة والدراسة بالخارج.
وقد أسفرت الأبحاث الميدانية عن توقيف المشتبه فيهما بمدينة مراكش، كما مكنت عملية التفتيش المنجزة داخل شقة كانا يستعملانها كمكتب وهمي من حجز 15 جواز سفر، إضافة إلى مجموعة من الوثائق التعريفية تعود لأشخاص آخرين يُشتبه في كونهم من الضحايا.
كما جرى حجز هاتفين نقالين يُرجح احتواؤهما على معطيات رقمية مرتبطة بالنشاط الإجرامي، إلى جانب إيصالات لتحويلات مالية ومبلغ من العملة الأجنبية يُشتبه في كونه من عائدات عمليات النصب والاحتيال.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المتواصل، الرامي إلى كشف جميع ملابسات هذه القضية، وتحديد عدد الضحايا الحقيقيين، ورصد أي امتدادات محتملة للشبكة داخل وخارج التراب الوطني.
وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة شبكات النصب والاتجار بالبشر، وحماية الشباب من الوقوع ضحية لأساليب احتيالية تستغل تطلعاتهم المشروعة في الدراسة والهجرة.




