ضحايا زلزال الحوز يواجهون شتاءً ثالثاً في الخيام وسط اتهامات بتعثر التعويضات

youssef20 ديسمبر 2025آخر تحديث :
ضحايا زلزال الحوز يواجهون شتاءً ثالثاً في الخيام وسط اتهامات بتعثر التعويضات

محمد لحياني : 9tv

 

يعيش عدد من المتضررين من زلزال الحوز فصلاً جديداً من المعاناة، مع حلول موجة برد قاسية مصحوبة بتساقطات ثلجية وأمطار غزيرة، حولت الخيام المهترئة إلى مأوى لا يقي من الصقيع ولا يحمي من تسرب المياه، رغم مرور أزيد من سنتين على الكارثة.

ومع توالي النشرات الإنذارية الصادرة عن مصالح الأرصاد الجوية، يجد سكان عدد من الدواوير الجبلية أنفسهم في مواجهة مباشرة مع ظروف مناخية صعبة، في ظل استمرار الإقامة داخل خيام لم تعد صالحة للعيش، وغياب حلول سكنية بديلة لدى فئات واسعة من المتضررين.

من دوار “تكندفين” التابع لقيادة ثلاث نيعقوب، يصف محمد آيت محمد، أحد ضحايا الزلزال، وضعه المأساوي، مؤكداً أنه فقد منزله وأفراداً من أسرته خلال الفاجعة، ولا يزال إلى اليوم يعيش رفقة ابنه داخل خيمة لا توفر الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية.

وأوضح المتحدث أن الخيمة لا تصمد أمام البرد القارس ولا تحمي من مياه الأمطار، مشيراً إلى أن ابنه ينام على أرض باردة تتسلل إليها الرطوبة مع كل تساقط، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها المتضررون.

ولا تقتصر الصعوبات على ظروف الإيواء فقط، إذ زادت الثلوج من عزلة عدد من الدواوير، بعدما تسببت في قطع الطرق والمسالك، ما حال دون وصول بعض الأسر إلى مناطق توزيع المساعدات، وفق شهادات متطابقة.

وفي السياق ذاته، عبّر عبد الرحيم آيت القاضي، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، عن قلقه إزاء استمرار هذه الأوضاع، مؤكداً أن معاناة الساكنة اليوم “أشد مما كانت عليه مباشرة بعد الزلزال”، في ظل ما وصفه بتعثر تنزيل حلول ملموسة على أرض الواقع.

وأشار المتحدث إلى ما اعتبره “اختلالات” في تدبير ملف التعويضات بعدد من الدواوير، من بينها دواوير مصنفة ضمن “مناطق التحويل” التي يمنع فيها إعادة البناء، رغم ذلك، يضيف آيت القاضي، استفادت بعض الأسر من تعويضات متفاوتة، فيما تم إقصاء أسر أخرى كلياً، من ضمنها أرامل وأيتام وأشخاص في وضعية هشاشة.

كما تحدث عن خروقات مرتبطة بعملية إزالة ركام المنازل المنهارة، موضحاً أن عدداً من الدواوير لا تزال تحتفظ ببقايا المنازل المدمرة، رغم رصد ميزانيات لهذا الغرض، ما يفاقم الأثر النفسي والاجتماعي على السكان، خصوصاً الأطفال.

وحذر عضو التنسيقية من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الأوضاع، معتبراً أن غياب حلول شاملة يعمق الإحساس بالإقصاء ويؤخر تعافي المناطق المتضررة، داعياً إلى تدخل عاجل يضمن الكرامة والعدالة في توزيع الدعم.

ويأتي ذلك في وقت تتداول فيه منصات التواصل الاجتماعي مقاطع توثق هشاشة الخيام وصعوبة التنقل بفعل الثلوج، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول نجاعة بعض التدخلات المنجزة، مقابل استمرار معاناة أسر لا تزال تصارع البرد والبرد القارس بعد أزيد من عامين على الزلزال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة