محمد لحياني : 9tv
تشهد مدينة سبتة استمرار الضغوط المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، بعدما سجلت خلال سنة 2026 ما مجموعه 314 حالة تسلل لقاصرين أجانب غير مصحوبين، أغلبهم من الجنسية المغربية، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية.
وتفيد الأرقام المتداولة بأن مراكز الرعاية والإيواء بالمدينة تحتضن حالياً 196 قاصراً أجنبياً غير مصحوب، في ظل تحديات متزايدة تواجه منظومة الاستقبال والحماية الاجتماعية المخصصة لهذه الفئة.
وبحسب صحيفة إل فارو دي سبتة، تواصل السلطات المحلية الاعتماد على آلية إعادة توزيع القاصرين على مناطق أخرى داخل التراب الإسباني، وذلك بهدف تخفيف الضغط على مراكز الإيواء الموجودة بالمدينة.
وتكشف المعطيات ذاتها عن ارتفاع كبير في معدلات الإشغال داخل مرافق الاستقبال، إذ تجاوزت نسبة الاستيعاب المتاحة بأكثر من ست مرات الطاقة المخصصة لها، وهو ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بتدبير هذا الملف الإنساني والاجتماعي المعقد.
وخلال الفترة نفسها، سجلت المدينة 503 حالات مغادرة من منظومة الرعاية، من بينها 155 حالة مرتبطة ببلوغ سن الرشد، إضافة إلى نقل 346 قاصراً إلى مناطق مختلفة داخل إسبانيا في إطار إجراءات إعادة التوزيع المعتمدة.
وأكد المتحدث باسم الحكومة المحلية بالمدينة، أليخاندرو راميريز، أن نقل القاصرين إلى مناطق أخرى ساهم في التخفيف من الضغط على البنيات الاجتماعية بالمدينة، مشيراً إلى أن الوضع كان سيكون أكثر تعقيداً دون تفعيل هذه الإجراءات.
ويظل ملف القاصرين غير المصحوبين من أبرز القضايا المطروحة في سبتة، بالنظر إلى موقعها الحدودي الذي يجعلها إحدى نقاط العبور الرئيسية لمحاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وسط مطالب متواصلة بإيجاد حلول مستدامة تراعي الجوانب الإنسانية والاجتماعية والأمنية لهذه الظاهرة.



