محمد لحياني : 9tv
أثار بيع خبز “البطبوط” بسعر خمسة دراهم للوحدة بأحد المحلات التجارية بالحي المحمدي بمدينة أكادير، صباح اليوم الجمعة، موجة استياء واسعة وسط عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن بعض المواد الغذائية عرفت زيادات مفاجئة وغير مبررة تزامنا مع عطلة عيد الأضحى.
وحسب معطيات متداولة محليا، فقد تفاجأ أحد الزبناء داخل محل تجاري يشتغل بشكل متواصل خلال العطلة بسعر “البطبوط” المحدد في خمسة دراهم، رغم أن هذا النوع من الخبز يباع في الأيام العادية بأثمنة أقل، تختلف حسب الحجم والجودة ونقطة البيع، لكنها غالبا لا تتجاوز درهمين للوحدة.
ويأتي هذا الجدل في ظل إغلاق عدد من المخابز والمحلات التجارية خلال أيام العيد، وهو ما يقلص العرض داخل بعض الأحياء ويزيد الضغط على المحلات القليلة التي تواصل نشاطها، الأمر الذي يفتح الباب أمام ارتفاع الأسعار في بعض المواد الأساسية.
وعبر عدد من المواطنين عن غضبهم من هذه الممارسات، معتبرين أن بعض التجار يستغلون حاجة الأسر للمواد الغذائية خلال فترة العيد لفرض أسعار مرتفعة، في وقت تعرف فيه ميزانيات الأسر ضغطا كبيرا بسبب مصاريف المناسبة.
ويرى متابعون أن المشكل لا يرتبط فقط بسعر “البطبوط”، بل يتكرر مع عدد من المواد الاستهلاكية خلال المناسبات الدينية، حيث يؤدي تراجع العرض وغياب المنافسة إلى تسجيل زيادات تثير استياء المستهلكين.
وفي المقابل، طالب مواطنون بتكثيف مراقبة الأسعار خلال فترات الأعياد، خاصة بالمحلات التي تواصل العمل أثناء العطلة، مع ضرورة ضمان تموين الأحياء بالمواد الأساسية وتشجيع نظام المداومة لتفادي أي اختلالات في السوق.
كما دعا متضررون إلى التمييز بين الزيادات المرتبطة فعلا بتكاليف الإنتاج أو ظروف التزود، وبين الزيادات التي تستغل الظرفية لتحقيق أرباح إضافية على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تنظيم التجارة خلال المناسبات الدينية، والحاجة إلى توازن يحفظ حق التاجر في الربح المشروع، دون أن يتحول ارتفاع الطلب أو قلة العرض إلى مبرر لفرض أسعار تثقل كاهل الأسر المغربية.



