محمد لحياني : 9tv
فتحت النيابة العامة بالرباط بحثاً قضائياً على خلفية الفيديو المتداول الذي يُظهر إجبار طفل قاصر على شرب الخمر، وذلك من أجل تحديد مكان تصوير الشريط وهويات جميع المتورطين في هذه الواقعة التي خلفت صدمة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثار الفيديو موجة كبيرة من الغضب والاستنكار، وسط مطالب حقوقية وجمعوية بضرورة التدخل العاجل ومحاسبة المسؤولين عن تعريض طفل للخطر واستغلاله في محتوى وصفه متابعون بـ”الصادم” و”غير المسؤول”.
وفي هذا السياق، ثمّنت منظمة ما تقيش ولدي، على لسان رئيستها نجاة أنور، تحرك النيابة العامة، معتبرة أن هذا التدخل السريع يعكس يقظة المؤسسات في حماية حقوق الأطفال والتصدي لكل أشكال الاستغلال والعنف الموجه ضد القاصرين.
وأكدت نجاة أنور أن ما ظهر في الفيديو “ليس مزاحاً عابراً”، بل سلوك خطير يمس السلامة الجسدية والنفسية لطفل قاصر، مشيرة إلى أن استعمال الأطفال في محتويات تهدف إلى تحقيق نسب مشاهدة وانتشار رقمي أمر مرفوض قانونياً وأخلاقياً.
كما دعت المنظمة المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم إعادة نشر الفيديو، حفاظاً على الوضع النفسي للطفل وحماية لصورته وخصوصيته، خاصة أن تداول مثل هذه المقاطع قد يضاعف الأذى النفسي الذي يمكن أن يتعرض له القاصر مستقبلاً.
ومن المرتقب أن تكشف نتائج التحقيق عن ملابسات تصوير الفيديو، وهوية الأشخاص الذين شاركوا في الواقعة أو ساهموا في نشرها عبر المنصات الرقمية، مع ترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج البحث القضائي الجاري.



