لجان إقليمية تُمهَل 60 يوماً لإحصاء المباني الآيلة للسقوط بعد فاجعة فاس

youssef24 ديسمبر 2025آخر تحديث :
لجان إقليمية تُمهَل 60 يوماً لإحصاء المباني الآيلة للسقوط بعد فاجعة فاس

محمد لحياني : 9tv

 

في خطوة تعكس تنامي القلق الرسمي من مخاطر السكن غير اللائق، وجّه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دورية مستعجلة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم، دعاهم من خلالها إلى إحداث لجان إقليمية مختصة تعنى بإحصاء ومراقبة البنايات العشوائية والآيلة للسقوط، خاصة تلك التي شُيّدت أو توسّعت خارج الإطار القانوني وتشكل خطراً مباشراً على سلامة قاطنيها.

ويأتي هذا التحرك عقب الفاجعة الأليمة التي شهدتها مدينة فاس مؤخراً، وأسفرت عن وفاة 22 شخصاً، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية السكن الهش وتراكم المباني غير المستجيبة لشروط السلامة داخل النسيج الحضري لعدد من المدن المغربية.

وحسب المعطيات المتوفرة، ستشرع اللجان الإقليمية المرتقب إحداثها في القيام بجولات ميدانية واسعة داخل أجل لا يتعدى 60 يوماً، من أجل إعداد تقارير تقنية دقيقة حول وضعية البنايات المشمولة بالمراقبة، مع تصنيفها وفق درجات الخطورة التي تمثلها.

ومن المنتظر أن تُرفق هذه التقارير بمقترحات عملية للتدخل، قد تشمل اتخاذ تدابير استعجالية من قبيل إخلاء السكان، أو تدعيم المباني، أو اللجوء إلى الهدم الجزئي أو الكلي كلما اقتضت الضرورة ذلك، حمايةً للأرواح والممتلكات.

وسيتم تنفيذ هذه العملية بتنسيق وثيق مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في إطار مقاربة تشاركية تروم الحد من المخاطر، وتعزيز التدخلات الاستباقية لتفادي تكرار مآس إنسانية مماثلة.

وتُعاني عدة مدن مغربية، خصوصاً العتيقة منها أو التي عرفت توسعاً عمرانياً غير منظم، من انتشار بنايات قديمة أو مشيدة بشكل عشوائي، غالباً ما يتم التوسع فيها بإضافة طوابق دون احترام معايير السلامة أو الحصول على التراخيص القانونية، ما يجعلها مع مرور الوقت قنابل موقوتة تهدد حياة السكان، خاصة في ظل ضعف الصيانة وغياب المراقبة المنتظمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة