الأمطار تنعش آمال موسم الحبوب بالمغرب بعد أعوام من الجفاف

youssef25 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الأمطار تنعش آمال موسم الحبوب بالمغرب بعد أعوام من الجفاف

محمد لحياني : 9tv

 

بعثت التساقطات المطرية التي شهدتها مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة مؤشرات تفاؤل حذرة بشأن مستقبل إنتاج الحبوب بالمغرب، بعد سنوات صعبة طبعها توالي فترات الجفاف وتراجع المردودية الفلاحية.

وكشف مصدر مهني من داخل المكتب الوطني المهني للحبوب أن استمرار الأمطار بوتيرتها الحالية إلى غاية شهر مارس المقبل من شأنه أن ينعكس إيجابا على أداء الموسم الفلاحي، عبر تحسين نمو المزروعات ورفع مردودية الإنتاج، خاصة في المناطق البورية التي عانت بشكل كبير خلال المواسم الماضية.

وأوضح المصدر ذاته أن الوضعية المائية تعرف بدورها تحسنا ملحوظا، إذ اقتربت نسبة ملء السدود من عتبة 40 في المائة، وهو مستوى يُعد مريحا مقارنة بالسنوات الأخيرة، مبرزا أن هذا التحسن سيساهم في تخفيف الضغط عن الموارد المائية الموجهة للشرب، في ظل لجوء الدولة إلى حلول بديلة من قبيل تحلية مياه البحر.

وأشار المتحدث إلى أن الظرفية الحالية ستمنح دفعة قوية للقطاع الفلاحي، حيث تم تسجيل توسع ملحوظ في المساحات المزروعة بالحبوب، التي بلغت حوالي 3 ملايين هكتار، ما يعكس تحسنا في ظروف انطلاق الموسم مقارنة بفترات سابقة تأثرت بشح التساقطات.

وعبر المصدر نفسه عن أمله في تواصل الأمطار خلال شهري مارس وأبريل، معتبرا أن هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام موسم فلاحي جيد، وربما متميز، إذا ما استمرت الظروف المناخية المواتية، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج الوطني من الحبوب.

وفي ما يخص استيراد الحبوب، شدد المصدر على أن التقييم النهائي للمحصول لن يكون ممكنا قبل نهاية شهر مارس، مؤكدا أن السلطات العمومية تتابع تطورات الموسم عن كثب لتحديد حاجيات السوق الوطنية بدقة.

وأضاف أن أي قرار يتعلق بتقنين الاستيراد أو اتخاذ إجراءات حمائية سيبقى رهينا بتحقيق مستوى مرضٍ من الإنتاج المحلي، لافتا إلى أن عمليات استيراد الحبوب متواصلة في الوقت الراهن دون قيود، بهدف ضمان تموين منتظم للسوق الوطنية.

ويأتي هذا التفاؤل الحذر في وقت توقعت فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في تقريرها السنوي لسنة 2025، أن لا يتجاوز إنتاج الحبوب بالمغرب حوالي 4 ملايين طن، أي أقل بنحو 27 في المائة من المعدل المعتاد، بفعل آثار الجفاف ونقص التساقطات المطرية خلال الفترات الماضية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة