محمد لحياني : 9tv
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة حكماً يقضي بإدانة متهم في قضية تتعلق بشهادة الزور، ومعاقبته بخمس سنوات حبسا نافذاً، وذلك بعد استكمال مختلف مراحل التقاضي ودراسة الملف المعروض أمام الهيئة القضائية.
وجاء الحكم في حق المتهم غيابياً، بعدما تعذر مثوله أمام المحكمة خلال أطوار المحاكمة، في وقت تشير فيه المعطيات المتوفرة إلى أنه يوجد في حالة فرار، ما دفع المحكمة إلى مواصلة النظر في القضية وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وبعد مناقشة الوقائع والاطلاع على مختلف الوثائق والمعطيات المدرجة في ملف المتابعة، خلصت الهيئة القضائية إلى مؤاخذة المتهم من أجل الأفعال المنسوبة إليه، معتبرة أن عناصر القضية كافية لإصدار حكم بالإدانة.
واستندت المحكمة في تعليل قرارها إلى مقتضيات المادة 369 من القانون الجنائي، التي تنظم العقوبات المرتبطة بجرائم شهادة الزور، حيث قررت تطبيق العقوبة القصوى المنصوص عليها قانوناً، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة وتأثيرها المباشر على حسن سير العدالة.
ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد القضاء على الأفعال التي تمس بمصداقية الشهادات القضائية، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية التي تعتمد عليها المحاكم في تكوين قناعاتها وإصدار أحكامها، وهو ما يجعل أي محاولة لتضليل العدالة فعلاً يعاقب عليه القانون بصرامة.
كما يعكس القرار القضائي حرص السلطة القضائية على حماية نزاهة المساطر القانونية وضمان احترام قواعد المحاكمة العادلة، من خلال التصدي لكل السلوكيات التي قد تؤثر على كشف الحقيقة أو تمس بثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية.
ويرى متابعون للشأن القانوني أن مثل هذه الأحكام تكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتبعث برسائل واضحة مفادها أن القضاء ماضٍ في مواجهة كل الممارسات التي تهدد العدالة أو تحاول التأثير على مسارها، بما يضمن صيانة الحقوق وترسيخ سيادة القانون.



