توضيحات قانونية جديدة تُنهي فوضى الهدم والبناء العشوائي بالمغرب

youssef28 يوليو 2025آخر تحديث :
توضيحات قانونية جديدة تُنهي فوضى الهدم والبناء العشوائي بالمغرب

محمد لحياني : 9tv

في تطور بارز يتعلق بتدبير قضايا البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي، أقدمت وزارة الداخلية على تعميم استشارات قانونية جديدة على جميع العمالات والأقاليم، تعفي من خلالها رجال السلطة، ولا سيما القياد، من أي مسؤولية مباشرة في عمليات الهدم، ملقية بكامل المسؤولية القانونية على عاتق رؤساء الجماعات الترابية.

الاستشارات، التي صيغت من طرف قسم النزاعات التابع لمديرية المؤسسات المحلية، جاءت لتضع حدا للغموض الذي كان يكتنف الجهة المسؤولة عن حماية الأملاك الجماعية. ووفق هذه الوثائق القانونية، فإن رؤساء الجماعات وحدهم المخول لهم قانونا تدبير الملك العمومي الجماعي، استنادا إلى المادة 92 من القانون التنظيمي 113.14، ما يعني أنهم المعنيون قانونيا بأي مخالفة أو تقصير في هذا الباب.

وفي السياق ذاته، شددت مراسلات داخلية صادرة عن الوزارة على ضرورة أن تباشر الجماعات الترابية الإجراءات القضائية اللازمة، من خلال استصدار أوامر بالهدم من المحاكم المختصة، عوض الاعتماد على قرارات إدارية قد تُعرّض رجال السلطة للمساءلة القانونية، على خلفية شكايات تقدم بها متضررون من تدخلات الإفراغ أو الهدم.

وأكدت الاستشارات أن القيام بأشغال أو بناء على أراضي جماعية دون ترخيص يدخل ضمن اختصاصات الجماعات، بينما يقتصر دور رجال السلطة على المعاينة وتحرير المحاضر، التي تُحال بعد ذلك إلى النيابة العامة، وذلك وفقا للمادة 64 من القانون 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، والمادة 24 من قانون المسطرة الجنائية.

وفي خطوة وصفت بالحازمة، أوصت وزارة الداخلية رؤساء الجماعات باللجوء إلى القضاء لتفعيل مقتضيات الزجر والعقوبات، خاصة المادة 28 من قانون الأملاك العقارية والمادة 570 من القانون الجنائي، مع إمكانية المطالبة بفرض غرامات تهديدية وتوثيق حالات العود بمحاضر رسمية.

وتجدر الإشارة إلى أن تدخلات رجال السلطة تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة في عدد من الأقاليم، بفعل تزايد الدعاوى القضائية المرفوعة ضدهم، ما أدى إلى عودة بعض مظاهر الفوضى العمرانية، وتسجيل خروقات في مجال رخص البناء، شملت حتى تمديد غير قانوني في آجال الهدم التي تجاوزت في بعض الحالات 18 شهرا، في مخالفة صريحة للفصل 69 من القانون 12.90.

ويرى العديد من المتتبعين أن هذه الاستشارات القانونية قد تسهم في إعادة رسم حدود الصلاحيات بين السلطات المحلية والجماعات الترابية، بما يضمن وضوح الأدوار وفعالية التدخلات، ويُنهي حالة التداخل والارتباك التي طالما عطلت تنفيذ القانون في ملفات الهدم والتعمير.

Demander à ChatGPT
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة