القضاء يلزم بنكا بتعويض زبون بـ5000 درهم بعد ابتلاع بطاقته البنكية

القضاء يلزم بنكا بتعويض زبون بـ5000 درهم بعد ابتلاع بطاقته البنكية
youssefمنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ 4 ساعات

محمد لحياني : 9tv

 

قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بإلزام مؤسسة بنكية بأداء تعويض قدره 5000 درهم لفائدة أحد زبنائها، بعدما احتفظ شباك أوتوماتيكي تابع للوكالة ببطاقته البنكية، في وقت كانت فيه الوكالة مغلقة بسبب الأشغال.

وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض بطاقة الزبون للاحتجاز داخل الشباك الأوتوماتيكي أثناء قيامه بعملية سحب، غير أن استرجاعها لم يكن متاحا بشكل فوري، بعدما وجد الزبون الوكالة مغلقة، ما اضطره إلى الانتظار أربعة أيام قبل استعادة بطاقته من وكالة أخرى.

وحسب المعطيات الواردة في الحكم، فقد أثبتت محاضر معاينة أنجزها مفوض قضائي أن الوكالة كانت مغلقة بسبب أشغال جارية بها، مع وضع إشعار عند المدخل يفيد بنقل الخدمات إلى وكالة أخرى.

غير أن المحكمة اعتبرت أن وضع الإشعار لا يعفي المؤسسة البنكية من مسؤوليتها، خاصة أن الشباك الأوتوماتيكي ظل في وضعية تشغيل، دون توفير وسيلة للتدخل في حال احتفاظه ببطاقة أحد الزبناء.

واعتبرت المحكمة أن هذا الوضع يشكل، من الناحية التنظيمية، تقصيرا في تدبير الخدمة، إذ كان يتعين على المؤسسة إما تعطيل الشباك خلال فترة إغلاق الوكالة، أو توفير آلية للتدخل السريع عند وقوع مثل هذه الحالات.

وأوضحت المحكمة، وفق ما ورد في تعليل الحكم، أن مستعمل الشباك الأوتوماتيكي لا يكون بالضرورة قادرا على الاطلاع على الإشعار الموجود بمدخل الوكالة أثناء قيامه بالعملية، ما يجعل الاعتماد على هذا الإشعار وحده غير كاف لضمان إعلام الزبناء.

كما اعتبرت أن البطاقة البنكية لا تقتصر وظيفتها على كونها وسيلة للأداء، وإنما تمكن صاحبها من الولوج إلى أمواله وإجراء مجموعة من العمليات المالية، وبالتالي فإن حرمانه منها لمدة معينة يمكن أن يشكل ضررا قائما بذاته.

وبناء على هذه المعطيات، أقرت المحكمة مسؤولية المؤسسة البنكية عن الضرر الناتج عن احتجاز البطاقة لمدة أربعة أيام، وحكمت لفائدة الزبون بتعويض مالي قدره 5000 درهم.

ويبرز هذا الحكم أهمية مسؤولية المؤسسات البنكية في ضمان استمرارية الخدمات المرتبطة بالأجهزة الأوتوماتيكية، خصوصا خلال فترات إغلاق الوكالات أو إجراء الأشغال، وضرورة توفير آليات واضحة وسريعة للتعامل مع الأعطاب والحالات الطارئة التي قد تواجه الزبناء.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة