الداخلية تتحرك لتحصيل الجبايات المتقادمة وتفادي خسائر مالية تهدد ميزانيات الجماعات

youssef25 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الداخلية تتحرك لتحصيل الجبايات المتقادمة وتفادي خسائر مالية تهدد ميزانيات الجماعات

محمد لحياني : 9tv

 

باشرت وزارة الداخلية، عبر عمال العمالات والأقاليم بعدد من جهات المملكة، تحركات استعجالية تروم إنقاذ موارد الجماعات الترابية من الضياع بسبب التقادم، وذلك من خلال حث رؤساء الجماعات على التعجيل بإصدار أوامر استخلاص الجبايات برسم سنة 2022.

وأفادت معطيات متطابقة بأن السلطات العمالية وجهت مراسلات رسمية إلى رؤساء الجماعات، شددت فيها على ضرورة احترام آجال محددة لإصدار أوامر الاستخلاص، وتوجيهها إلى القباض الجماعيين الجدد الذين جرى تعيينهم في إطار إعادة تنظيم منظومة التدبير المالي المحلي، بتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية.

ووفق المصادر نفسها، فإن تنفيذ هذه الأوامر سيتم تحت إشراف مباشر من الباشاوات ورؤساء الدوائر، في خطوة تهدف إلى تشديد المراقبة وضمان احترام المساطر القانونية، خاصة بعد تسجيل اختلالات سابقة همّت تدبير الجبايات المحلية بعدد من الجماعات.

وأبرزت المعطيات أن من بين المهام الأساسية الموكولة إلى القباض الجماعيين الجدد إجراء مراجعة دقيقة للوائح أوامر الاستخلاص العالقة، مع إعطاء الأولوية للملفات المهددة بالسقوط في التقادم، لما لذلك من تأثير مباشر على التوازنات المالية للجماعات وقدرتها على تمويل المشاريع والخدمات الأساسية.

في السياق ذاته، كشفت تقارير داخلية صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بعمالات وأقاليم مختلفة عن معطيات وُصفت بالمقلقة، تتعلق بشبهات تلاعب في أوامر الاستخلاص من طرف بعض رؤساء الجماعات، سواء عبر التأخير المتعمد أو التغاضي عن تفعيل المساطر القانونية في آجالها.

وأشارت التقارير ذاتها إلى وجود مؤشرات على تورط مسؤولين جماعيين في حماية منتخبين ومنعشين عقاريين وشخصيات نافذة من أداء الرسوم والواجبات المستحقة، أو تسهيل مسارات غير قانونية تؤدي إلى سقوط هذه الديون في التقادم، بما يشكل هدرا واضحا للمال العام.

كما أظهرت عمليات تفتيش أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية أن حجم “الباقي استخلاصه” ببعض الجماعات تجاوز 40 مليار سنتيم، وهو ما يطرح، حسب متابعين، علامات استفهام كبرى حول نجاعة الحكامة المحلية وآليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه رسمي يروم تشديد الرقابة على تدبير الموارد الجبائية للجماعات الترابية، وضمان حماية المال العام، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، عبر تفعيل آليات المحاسبة وعدم التساهل مع أي اختلالات تمس مالية الجماعات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة