محمد لحياني : 9tv
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن التعاقد بين الدولة والجهات أصبح اليوم أداة استراتيجية لتفعيل الجهوية المتقدمة، وتعزيز العدالة المجالية، وتحسين نجاعة الاستثمار العمومي، وفق التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى حكامة ترابية فعالة ومندمجة.
وأوضح الوزير أن وزارة الداخلية تعمل على ضمان التنسيق بين مختلف الفاعلين على المستويين الوطني والجهوي، كركيزة أساسية لإنجاح المشاريع المدرجة ضمن العقود المبرمة، بما يتماشى مع الدستور والقانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.
وكشف لفتيت أن السنة الجارية شهدت توقيع 11 مشروع عقد بين الدولة والجهات للفترة 2024–2027، بكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 157 مليار درهم، تغطي أكثر من 1000 مشروع تنموي، تساهم فيها الجهات بما يناهز 46,4 مليار درهم.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة عززت منظومة تتبع تنزيل المشاريع، لضمان رصد التقدم ومعالجة أي إكراهات في الوقت المناسب. كما ذكر أن التجربة السابقة للفترة 2016–2021 شملت إبرام 7 عقود برامج بكلفة 35 مليار درهم، شملت 468 مشروعًا في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ووصل معدل إنجازها مع نهاية 2024 إلى نحو 90 في المائة.
وفيما يخص التنسيق بين القطاعات، أكد لفتيت أن الوزارة اعتمدت توصيات المجلس الأعلى للحسابات، من خلال تفعيل لجان جهوية برئاسة ولاة الجهات، وإرساء منهجية واضحة لإعداد العقود تشمل تشخيص الأولويات، وتحديد الالتزامات، وإحداث لجان مشتركة للتتبع والتقييم، بما يعزز الحكامة ويربط المسؤولية بالمحاسبة.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن العقود بين الدولة والجهات تمثل اليوم رافعة قوية للتنمية الشاملة والمستدامة، وتجعل من كل جهة قاطرة لتنمية اقتصادية واجتماعية متكاملة.



