محمد لحياني : 9tv
باشرت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببوذنيب، التابع لإقليم الرشيدية، تحقيقًا معمقًا عقب تعرض ضريح كائن بقصر السهلي، التابع إداريًا لجماعة واد النعام، لعملية اقتحام وتخريب يُشتبه في ارتباطها بأعمال تنقيب غير قانونية عن الكنوز.
وأفادت مصادر محلية أن مجهولين استغلوا جنح الظلام وقاموا بكسر باب الضريح والدخول إليه، حيث أقدموا على الحفر أسفل القبر، مخلفين أضرارًا مادية واضحة طالت مرافق المكان، في واقعة خلفت موجة استياء عارمة وسط ساكنة قصر السهلي والمناطق المجاورة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الكيفية التي نُفذت بها العملية تعزز فرضية تورط عصابة متخصصة في البحث غير المشروع عن الكنوز، وهو نشاط يشكل مساسًا بحرمة الأضرحة وانتهاكًا صريحًا للموروث الديني والثقافي للمنطقة، خاصة في ظل تزايد مثل هذه الاعتداءات بعدد من المناطق القروية.
وفي هذا الإطار، كثفت مصالح الدرك الملكي تحرياتها لتحديد هوية المتورطين المحتملين، حيث تم إخضاع أحد المشتبه فيهم للتحقيق قبل أن تقرر النيابة العامة المختصة الإفراج عنه مؤقتًا، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية.
وتتواصل التحقيقات الأمنية بهدف توقيف باقي المتورطين المحتملين وتقديمهم أمام العدالة، في وقت دعت فيه الساكنة المحلية إلى ضرورة تشديد المراقبة وتعزيز حماية الأضرحة والمواقع ذات الرمزية الدينية والتاريخية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأفعال التي تمس بقدسية الأماكن وتاريخها.



