محمد لحياني : 9tv
أثارت مناقشة مشروع القانون المتعلق بحماية الطفولة اهتمام نواب البرلمان، خصوصًا ما يتعلق بوضعية النزيل داخل مراكز حماية الطفولة، والتمييز بين النظام المحروس والمفتوح، وتحديد الفئات المستفيدة، إلى جانب توضيح اختصاصات الوكالة الوطنية لحماية الطفولة.
وينص مشروع القانون على تعريف مراكز حماية الطفولة كمؤسسات اجتماعية وتربوية تابعة للوكالة، تعمل وفق نظامين: محروس يمنع فيه مغادرة الطفل إلا وفق شروط قانونية، ومفتوح يشمل الأطفال ضحايا الجنايات أو الجنح، أو الأطفال في وضعية صعبة أو مهملين. كما يُعرَّف النزيل بأنه كل طفل تم إيداعه بأحد هذه المراكز بموجب تدبير قضائي أو إداري.
وخلال المناقشة، شدد وزير العدل على أن حماية المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون الهدف الأساسي، مع ضمان حقوق النزلاء الجسدية والنفسية، وتهيئة الولوجيات للأطفال في وضعية إعاقة.
من جانبها، دعت النائبة حورية ديدي إلى استبدال مصطلح “الطفل المهمل” بـ “الطفل في وضعية صعبة”، مع تضمين الأطفال المتسولين أو المشردين والمتخلى عنهم ضمن هذه الفئة، لتفادي أي أثر نفسي سلبي. بينما أثارت النائبة قلوب فيطح مسألة تداخل مفهوم الطفل في نزاع مع القانون والطفل النزيل.
وفي مداخلته، شدد النائب الحسين بن الطيب على أهمية حماية الأطفال الأكثر هشاشة، داعيًا إلى مراجعة القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين وتوحيد الجهود الوطنية لحماية الطفولة.
وأكد الوزير ضرورة الانسجام بين هذا المشروع والقوانين السابقة، مع اعتماد مقاربة شمولية لقضايا الطفولة، ونبذ استعمال مصطلح “الخيرية” عند الحديث عن مؤسسات الرعاية الاجتماعية. كما تم التركيز على أدوار الوكالة الوطنية لحماية الطفولة في الوقاية والإدماج الاجتماعي، ورعاية النزلاء وتقويم سلوكهم، ومتابعتهم بعد مغادرة المراكز لضمان إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
وشدد مشروع القانون على إحداث مراكز حماية الطفولة وفق النظامين المحروس والمفتوح، مع مراعاة التغطية الترابية، وضمان الحكامة، وإدماج مؤسسات الرعاية الخاصة بالأطفال في إطار احترام التخصص والطاقة الاستيعابية، بما يشمل الأطفال المتسولين، المشردين، أو ذوي الإعاقة.



