محمد لحياني : 9tv
دافع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عن توجه المكتب السياسي للحزب نحو تفعيل مقتضيات المادة 34 من القانون الأساسي، والقاضية بتمديد ولاية هياكل الحزب، مبرراً هذا القرار بخصوصية السنة الانتخابية الحالية وضرورة ضمان استمرارية العمل الميداني والتنظيمي دون انقطاع.
وأكد أخنوش، خلال عرضه المقدم في أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة اليوم السبت، أن “التجمع الوطني للأحرار بات يشكل قوة سياسية حقيقية تصنع التغيير”، مشيراً إلى أن الحضور القوي والمتماسك للحزب في المشهد السياسي “أزعج بعض الأطراف التي تضررت مصالحها السياسية الضيقة”.
وأوضح أخنوش أن هذا التضايق مردّه بالأساس إلى التفاعل الإيجابي والإقبال غير المسبوق الذي لمسه الحزب خلال جولاته التواصلية بمختلف الجهات والأقاليم، معتبراً أن هذا التفاعل يعكس ثقة متزايدة من طرف المواطنين في مشروع الحزب وخياراته.
وشدد أخنوش على أن التجمع الوطني للأحرار سيظل حزباً وطنياً منتجاً للأفكار والحلول، وخزاناً للكفاءات والأطر القادرة على الاشتغال بمسؤولية، بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة، مبرزاً أن الحفاظ على هوية الحزب ومشروعه الديمقراطي الاجتماعي يشكل مسؤولية جماعية يعتز بحملها.
وأضاف أن الحزب حافظ على جوهر رسالته السياسية القائمة على أنسنة الفعل السياسي، واحترام التخليق، والإرادة الشعبية للمغاربة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب انخراطاً أوسع للمواطنين في الشأن العام.
وفي هذا السياق، دعا أخنوش المغاربة إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ليس فقط باعتبارها ممارسة لحق دستوري، ولكن أيضاً كآلية لتعزيز المسار الديمقراطي وتقوية الثقة في المؤسسات والمساهمة في بناء مغرب قوي.
وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحزب اختار نهج الفعل المسؤول بدل منطق الضجيج والمزايدات السياسية التي ساهمت، حسب تعبيره، في تعميق العزوف السياسي، مشدداً على أن السياسة الحقيقية تُمارس في الميدان وليس عبر البلاغات المتشنجة أو التنظير الافتراضي.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن شرعية الحزب لا تحتاج إلى دفاع، لأنها تستمد من العمل الميداني والتفاعل المباشر مع المواطنين، ومن القدرة على تحويل الالتزامات إلى سياسات عمومية ملموسة، موضحاً أن قرار تمديد انتداب هياكل الحزب يندرج في هذا السياق، بهدف الحفاظ على الدينامية التنظيمية وضمان استمرارية الأداء خلال المرحلة المقبلة.




