محمد لحياني : 9tv
سجلت إسبانيا دخول 1370 مهاجرا غير نظامي خلال النصف الأول من يناير 2026، وفق أول حصيلة رسمية نشرتها وزارة الداخلية الإسبانية، وهو رقم يعكس تراجعا لافتا في وتيرة الهجرة غير النظامية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت معطيات رسمية، نقلتها صحيفة إل فارو الإسبانية، أن هذا العدد يمثل انخفاضا بنسبة 60,4 في المئة مقارنة بالأيام الخمسة عشر الأولى من سنة 2025، التي شهدت وصول 3460 مهاجرا، مرجعة هذا التراجع أساسا إلى الانخفاض الكبير في عدد الوافدين عبر طريق جزر الكناري، التي ظلت لسنوات من أكثر المسارات نشاطا.
وبحسب التوزيع الجغرافي، استقبلت جزر الكناري 718 مهاجرا فقط خلال الفترة ذاتها، مقابل 3233 مهاجرا السنة الماضية، في تراجع حاد يعكس تحولا في دينامية الهجرة عبر هذا المسار. كما سجلت جزر الباليار وصول 151 مهاجرا، مقارنة بـ117 خلال الفترة نفسها من 2025.
وفي المقابل، استمر الضغط على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، إذ سجلت سبتة وصول 172 مهاجرا، أغلبهم عبر السياج الحدودي أو المحيط البحري، دون تسجيل حالات دخول بواسطة القوارب، بينما لم تتجاوز حالات الدخول المسجلة في مليلية أربعة أشخاص فقط.
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن هذه الأرقام تندرج ضمن سياق إقليمي ودولي معقد، حيث تفيد معطيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن غالبية المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا عبر طريق غرب البحر الأبيض المتوسط خلال سنة 2025 كانوا من الجزائر بنسبة 54,2 في المئة، يليهم مهاجرون من المغرب بنسبة 18,5 في المئة، ثم من الصومال بنسبة 8,8 في المئة.
ويبرز هذا المعطى، رغم التراجع الإجمالي المسجل، أن مسارات الهجرة غير النظامية لم تتوقف، بل شهدت تحولات جغرافية واضحة، مع تراجع الضغط في بعض الطرق مقابل ارتفاعه في أخرى، خصوصا عبر مضيق جبل طارق والمنافذ البرية، ما يطرح تحديات متجددة أمام السياسات الإسبانية والأوروبية في تدبير ملف الهجرة.




