محمد لحياني : 9tv
شهدت جماعة سيدي بيبي، صباح اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، حالة من الفوضى في عدد من الأزقة والشوارع، عقب تساقطات مطرية وُصفت بالخفيفة، لكنها كانت كافية لتحويل طرقات وأحياء سكنية إلى برك مائية وأوحال تعيق حركة السير وتنغّص حياة الساكنة.

وأظهرت صور توصلت بها 9 تيفي انتشار الحفر المملوءة بالمياه الراكدة، وتدهور حالة الطرق غير المعبدة، في مشهد يتكرر مع كل تساقط مطري، ما يطرح علامات استفهام حول جودة الأشغال المنجزة ونجاعة شبكات تصريف مياه الأمطار بالجماعة.

وعبّر عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، عن استيائهم من الوضعية “غير المقبولة”، مؤكدين أن معاناتهم تتجدد كل شتاء، حيث تتحول الشوارع إلى مستنقعات طينية تعرقل تنقل التلاميذ والعمال، وتلحق أضرارًا بالمركبات، فضلًا عن المخاطر الصحية الناتجة عن المياه الراكدة.
وفي هذا السياق، حمّل متضررون المسؤولية للمجلس الجماعي والجهات المعنية، مطالبين بتدخل عاجل لإصلاح البنية التحتية، وتأهيل الطرق، وإيجاد حلول جذرية لمشكل تصريف مياه الأمطار، بدل الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة لا تصمد أمام أولى التساقطات.

وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالية التنمية المحلية بجماعة سيدي بيبي، حيث يرى متتبعون أن ضعف التخطيط وغياب المراقبة الصارمة للأشغال العمومية يساهمان في استمرار معاناة الساكنة، رغم الوعود المتكررة بتحسين ظروف العيش.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل أمطار قليلة كافية لفضح اختلالات البنية التحتية، وإلى متى سيستمر المواطن في دفع ثمن التأخر في إنجاز مشاريع تنموية حقيقية تضمن كرامته وسلامته؟



