محمد لحياني : 9tv
تتجه أسعار الدجاج إلى الاستقرار عند مستويات منخفضة، عقب التقلبات التي طبعت الأيام الأولى من شهر رمضان، والتي عرفت ارتفاعا ملحوظا بفعل الضغط الكبير على الطلب، قبل أن تعود السوق تدريجيا إلى وتيرتها العادية.
وأوضح مهنيون في قطاع الدواجن أن موجة الغلاء المسجلة مع بداية الشهر الفضيل ارتبطت أساسا بذروة الإقبال الاستهلاكي، خاصة في الأيام التي سبقت رمضان، حيث أقدم عدد من الأسر على اقتناء كميات تفوق حاجتها الفعلية، ما أحدث ضغطا استثنائيا على سلاسل التوزيع.
وأكد المتحدثون أن الإنتاج داخل الضيعات ظل مستقرا، إذ تراوحت الأسعار ما بين 12 و15 درهما للكيلوغرام كحد أقصى، غير أن تدخل بعض الوسطاء وأصحاب محلات بيع الدجاج (الرياشة) ساهم في رفع الأسعار للمستهلك لتناهز 20 درهما للكيلوغرام خلال فترة الذروة.
ومع انحسار الطلب بعد الأيام الأولى من رمضان، بدأت الأسعار في التراجع تدريجيا، لتستقر حاليا في حدود 12.5 درهما على مستوى الضيعات، وفق إفادة المهنيين، الذين اعتبروا أن المنتج والمستهلك معا يتحملان تبعات هذه التقلبات.
وفي هذا السياق، دعا الفاعلون في القطاع المستهلكين إلى ترشيد سلوك الشراء واقتناء الكميات الضرورية فقط، تفاديا لإحداث اختلالات ظرفية في السوق تفتح المجال أمام المضاربة ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.
من جهته، أشار محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، إلى عوامل إضافية ساهمت في ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية، من بينها تأخر نمو بعض الأفواج نتيجة اضطرابات في تموين الأعلاف، خاصة لدى الضيعات الصغيرة، فضلا عن نفوق أعداد من الدواجن بسبب ظروف مناخية صعبة.
كما لفت المتحدث إلى إكراهات مرتبطة بالنقل وانقطاع بعض المسالك، ما أثر مؤقتا على حجم العرض في السوق، قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها مع تراجع الطلب واستعادة وتيرة التوزيع.
ونبه المهنيون إلى أن استمرار ارتفاع كلفة الأعلاف يضع المربين، خصوصا الصغار منهم، أمام تحديات مالية حقيقية، إذ يجد عدد منهم صعوبة في تغطية تكاليف الإنتاج، وهو ما يستدعي، بحسبهم، بلورة حلول عملية تضمن استدامة القطاع وتحافظ على توازن الأسعار على المدى المتوسط والبعيد.



