محمد لحياني : 9TV
يعيش الشارع بـالمغرب على وقع حالة من الترقب والقلق، في ظل تداول أنباء عن زيادات وشيكة في أسعار المحروقات، ما دفع عدداً من المواطنين إلى التوجه بكثافة نحو محطات الوقود لتعبئة خزاناتهم قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ.
هذا الإقبال غير المسبوق خلق ضغطاً كبيراً على المحطات، حيث لجأت بعضها إلى تقنين عملية التزود، عبر تحديد سقف لا يتجاوز 100 درهم من مادة الغازوال لكل زبون، في محاولة لتنظيم الطلب وتفادي نفاد المخزون.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط المهنية، فإن أسعار المحروقات مرشحة لارتفاع جديد، إذ يُرتقب أن يزيد سعر الغازوال بحوالي 1.70 درهماً، فيما قد يسجل البنزين زيادة تُقدر بـ1.57 درهماً، ما ينذر بتقارب غير مسبوق بين سعر المادتين داخل السوق الوطنية.
وترتبط هذه الزيادات، بحسب متتبعين، بالتقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية، حيث شهد سعر برميل النفط من نوع خام برنت ارتفاعاً ملحوظاً، منتقلاً من نحو 67 دولاراً في فبراير إلى حوالي 115 دولاراً حالياً، نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز والشرق الأوسط.
ومن شأن هذه التطورات أن تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا على كلفة النقل وأسعار عدد من المواد الاستهلاكية، في وقت تشير فيه توقعات اقتصادية إلى إمكانية ارتفاع معدلات التضخم، خصوصاً في الدول النامية، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.



