محمد لحياني : 9tv
تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو مرحلة جديدة من الزخم، في ظل تداول تقارير إعلامية فرنسية بشأن تحضيرات لزيارة دولة محتملة يقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا خلال خريف سنة 2026، في خطوة قد تؤسس لتحول نوعي في مسار الشراكة بين البلدين.
وكشفت صحيفة لوموند أن السلطات في باريس تشتغل حالياً على إعداد معاهدة ثنائية شاملة، يُنتظر أن تشكل إطاراً مرجعياً لتنظيم التعاون المستقبلي، وترسيخ ما يُوصف بـ”الشراكة الاستراتيجية المتقدمة”.
ويأتي هذا التوجه في سياق رغبة مشتركة لإعادة ترتيب العلاقات الثنائية وتكييفها مع التحولات الجيوسياسية الراهنة، حيث يسعى الطرفان إلى بناء نموذج تعاون أكثر مرونة وفعالية، قادر على الاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية.
وتبرز مؤشرات هذا التقارب من خلال الاهتمام المتزايد بتطوير مشاريع مشتركة في مجالات حيوية، تشمل الطاقات المتجددة، والاستثمار، والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني والسياسي في عدد من الملفات ذات الأولوية.
ويعكس هذا الحراك إدراكاً فرنسياً متنامياً للدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المغرب في محيطه الإقليمي، باعتباره شريكاً محورياً في شمال إفريقيا والفضاء المتوسطي.
وفي حال تأكد تنظيم هذه الزيارة، فإنها قد تشكل لحظة مفصلية في تاريخ العلاقات بين الرباط وباريس، وتفتح آفاقاً واسعة أمام تعاون أعمق وأكثر شمولية في مختلف المجالات.



