محمد لحياني : 9TV
شهدت مدينة فاس تطورات أمنية لافتة، بعدما تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال التزوير والفساد المالي، في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الجرائم الاقتصادية.
وأسفرت التحريات الدقيقة المنجزة في ملف ما بات يُعرف بـ“الشركات الوهمية والفواتير المشبوهة” عن توقيف عشرة أشخاص، من بينهم رئيس المجلس الإقليمي لتازة المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما منح القضية أبعاداً تتجاوز الجانب الجنائي إلى أبعاد سياسية ومجتمعية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد مكنت عمليات التفتيش من حجز وثائق وفواتير يُشتبه في كونها مزورة، إلى جانب أختام ومعدات معلوماتية متطورة، يُرجح استعمالها في إعداد وثائق صورية تهم شركات لا وجود لها على أرض الواقع.
وتشير الأبحاث الأولية إلى أن هذه الشبكة كانت تعتمد على شركات وهمية لتمرير معاملات مالية مشبوهة، والحصول على مبالغ مالية بطرق احتيالية اعتماداً على وثائق مفبركة.
وتتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع خيوط هذه القضية وتحديد باقي المتورطين المحتملين، في ملف يُنتظر أن يكشف عن امتدادات أوسع لشبكات الفساد المالي.



