محمد لحياني : 9TV
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع قانون جديد يهم مدونة الأدوية والصيدلة، في خطوة تروم تحديث الإطار القانوني المنظم لقطاع الدواء بالمغرب، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال على الصعيدين الوطني والدولي.
ويأتي هذا النص، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في سياق تعزيز المنظومة الصحية الوطنية، والرفع من جودة وسلامة الأدوية، إلى جانب ملاءمة التشريعات المغربية مع المعايير الدولية المعتمدة.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذا المشروع يشكل تحولاً نوعياً في تدبير قطاع الأدوية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة باضطراب سلاسل التوريد العالمية واحتدام المنافسة الصناعية، مؤكداً أن الإطار القانوني السابق لم يعد يواكب متطلبات المرحلة.
ويرتكز القانون الجديد على تقوية أدوار الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، خصوصاً في مجالات الترخيص والمراقبة والتفتيش واليقظة الدوائية، بما يضمن حماية الصحة العامة وتحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية.
ومن بين أبرز المستجدات، اعتماد ترخيص خاص بالأدوية الموجهة للتصدير في حالة الإنتاج المحلي، إلى جانب إقرار “الترخيص المشروط بالتسويق”، الذي يهدف إلى تسريع استفادة المرضى من بعض العلاجات، خاصة في الحالات المستعجلة.
كما ينص المشروع على تعزيز أنظمة تتبع الأدوية بعد تسويقها، لضمان سلامتها بشكل مستمر، فضلاً عن مراجعة نظام العقوبات ليصبح أكثر صرامة وفعالية في مواجهة المخالفات.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس الحكومي أيضاً على مشروع مرسوم يهم وضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان المتدربين، في إطار إصلاح منظومة التكوين الصحي وتحسين ظروف تأهيل الموارد البشرية.
ويعكس هذا التوجه سعي المغرب إلى بناء منظومة دوائية حديثة، قادرة على تحقيق الأمن الصحي وتعزيز التنافسية الصناعية، مع ترسيخ موقع المملكة كفاعل إقليمي في مجال صناعة الأدوية.



