محمد لحياني : 9tv
أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المجلس الوطني للصحافة لا يمكن اعتباره الجهة الوحيدة الممثلة لقطاع الصحافة، مشدداً على أنه مجرد هيئة من بين عدة هيئات فاعلة، ولا يشكل “حكومة للصحافة” كما يروج البعض.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال اجتماع لجنة التعليم بمجلس النواب، المخصص للتصويت على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، وذلك رداً على انتقادات من المعارضة التي اعتبرت التعديلات المقترحة مساساً باستقلالية المهنة.
وأوضح الوزير أن المشهد الصحافي يضم عدة مكونات، من بينها النقابات والجمعيات المهنية، إلى جانب المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أن هذه الهيئات ينبغي أن تشتغل بشكل تكاملي لتعزيز القطاع، وليس في إطار التنافس أو الإقصاء.
وشدد المسؤول الحكومي على أن دور المجلس يظل محدداً في الجوانب التنظيمية والاستشارية، دون أن يمتد إلى التمثيلية الشاملة للصحافيين أو المقاولات الإعلامية، مبرزاً أن النقابات تضطلع بدورها في الحوار الاجتماعي، سواء مع الحكومة أو أرباب المقاولات.
وفي رده على مخاوف “توسيع صلاحيات المجلس”، نفى بنسعيد وجود أي نية لفرض وصاية حكومية على القطاع، مؤكداً أن الهدف من التعديلات هو ضمان استمرارية المؤسسة بعد ما وصفه بـ”تعثر قانوني” خلال السنوات الماضية.
من جانبها، انتقدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، مضامين المشروع، معتبرة أنه يحد من استقلالية المهنة ولا يعكس تطلعات الفاعلين في القطاع، داعية إلى تقوية دور المجلس بدل تقليص صلاحياته.
ورد بنسعيد بأن وجود اختلاف في المواقف أمر طبيعي في الممارسة الديمقراطية، مؤكداً أن النقاش حول المشروع يعكس تعددية الآراء، وأن الهدف الأساسي يظل الحفاظ على استمرارية مؤسسات القطاع وتطوير أدائها، دون المساس بتوازن الأدوار بين مختلف الفاعلين.



