محمد لحياني : 9TV
يشهد سوق الأضاحي بالمغرب هذا الموسم تحولات واضحة في سلوك المستهلكين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواشي رغم وفرة العرض وتجاوزه لمستوى الطلب الوطني، ما دفع العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة تتلاءم مع قدرتها الشرائية.
وأكد عدد من مربي الماشية أن فئات واسعة من الطبقتين المتوسطة والهشة باتت تتجه نحو أنواع محددة من الأضاحي، بحثاً عن خيارات اقتصادية تخفف من أعباء عيد الأضحى.
وفي هذا السياق، برز الماعز كأحد البدائل التي يقبل عليها عدد متزايد من الأسر، بالنظر إلى انخفاض تكلفته مقارنة بأسعار الأكباش المحلية التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الموسم الحالي.
كما اتجهت شريحة أخرى من المستهلكين نحو اقتناء أكباش من نوع “الصردي المهجن”، باعتباره خياراً أقل سعراً من “الصردي الأصلي”، الذي تجاوزت أسعاره هذا العام عتبة 4000 درهم، ما جعله بعيد المنال بالنسبة لعدد من المواطنين.
وفي المقابل، تواصل سلالة “الميرينوس” المستوردة من إسبانيا استقطاب اهتمام عدد من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، بسبب أسعارها التي تبقى أقل مقارنة ببعض السلالات المحلية والمستوردة الأخرى.
ويرى مهنيون في القطاع أن الإقبال على هذه الخيارات يعكس تغيراً في أولويات المستهلك المغربي، الذي أصبح يبحث عن التوازن بين أداء شعيرة العيد والحفاظ على ميزانية الأسرة، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.



