محمد لحياني : 9TV
شهدت عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة انتشارا كثفا لأسراب من الحشرات الطائرة، في مشاهد أثارت استياء واسعا لدى السكان، بعدما غزت المنازل والأحياء والشوارع، خاصة خلال الفترات الليلية، متسببة في حالة من القلق والانزعاج اليومي.
وحسب ما أوردته جريدة “بيان اليوم”، فإن هذه الظاهرة دفعت العديد من المواطنين إلى التساؤل حول أسباب غياب تدخلات استباقية لمحاربة الحشرات، رغم تكرار انتشارها مع كل ارتفاع في درجات الحرارة وتساقط الأمطار.
ومع تزايد شكاوى الساكنة، تعالت الأصوات المطالبة بتحسين خدمات النظافة والتطهير، خاصة في ظل الانتشار الملحوظ للحشرات داخل الأحياء السكنية والفضاءات العمومية، وما يرافق ذلك من مخاوف صحية وتأثيرات سلبية على جودة عيش المواطنين.
ويرى عدد من المختصين أن التغيرات المناخية، من قبيل ارتفاع درجات الحرارة واختلال التوازن البيئي، تساهم في تفاقم هذه الظاهرة، غير أن فاعلين محليين ومواطنين اعتبروا أن الأسباب لا ترتبط بالمناخ وحده، بل تشمل أيضا تراكم النفايات، ووجود المياه الراكدة، وضعف عمليات الرش والمراقبة.
كما حمل متضررون المسؤولية للجهات المعنية، بسبب ما وصفوه بغياب برامج فعالة ومستدامة لمحاربة الحشرات، مطالبين بإطلاق حملات عاجلة للتطهير وتحسين تدبير النظافة داخل المدن والأحياء.
ويطالب السكان باعتماد مقاربة وقائية واستباقية لمواجهة هذه الظاهرة، عبر تكثيف حملات الرش، ومراقبة النقاط السوداء، والحد من مصادر تكاثر الحشرات، تفاديا لتكرار نفس المشاهد مع كل موسم صيف.



