تبرعات العيد الوهمية تستهدف مغاربة العالم.. شبكات احتيال تستغل روح التضامن

youssefمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تبرعات العيد الوهمية تستهدف مغاربة العالم.. شبكات احتيال تستغل روح التضامن

محمد لحياني : 9tv

 

كشفت تقارير إعلامية عن تعرض عدد من المغاربة المقيمين بالخارج لعمليات نصب إلكتروني خلال الفترة التي سبقت عيد الأضحى، بعدما وقعوا ضحية حملات تبرع وهمية رُوّج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت غطاء العمل الخيري ومساعدة الأسر المعوزة.

وبحسب معطيات أوردتها يومية “الصباح”، فإن جهات مجهولة أطلقت مبادرات تدعو إلى جمع تبرعات مالية بدعوى توفير أضاحي العيد لفائدة الأسر المحتاجة، مستهدفة بالأساس أفراد الجالية المغربية المعروفين بانخراطهم في الأعمال التضامنية خلال المناسبات الدينية.

واعتمد القائمون على هذه الحملات على دعوة المتبرعين إلى إرسال الأموال عبر وكالات تحويل الأموال أو وسائل دفع مختلفة، قبل أن يتبين لاحقاً أن المبالغ المحصلة لم تُوجَّه إلى الأهداف المعلن عنها، بل تم الاستيلاء عليها من طرف الجهات المنظمة التي عمدت إلى إغلاق حساباتها وصفحاتها الإلكترونية والاختفاء عن الأنظار.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن بعض الجهات المتورطة استعانت بمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لهذه المبادرات، ما ساهم في منحها قدراً من المصداقية وشجع عدداً من المتابعين على التفاعل معها وتحويل مبالغ مالية اعتقاداً منهم بأنها ستصل إلى مستحقيها.

كما لجأت هذه الشبكات، وفق المصادر نفسها، إلى استخدام إعلانات ممولة وتقنيات رقمية متطورة مكنتها من الوصول إلى جمهور واسع واستهداف فئات بعينها، من بينها أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يحرصون عادة على المشاركة في المبادرات الخيرية خلال الأعياد والمناسبات الدينية.

وأثارت هذه الوقائع تساؤلات حول مدى مسؤولية بعض المؤثرين الذين ساهموا في الترويج لتلك الحملات دون التحقق من مصداقيتها أو الوضع القانوني للجهات القائمة عليها، وهو ما قد يفتح المجال أمام تحقيقات لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذه الممارسات.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على تنامي مخاطر الاحتيال الإلكتروني المرتبط بالأعمال الخيرية، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في منسوب التضامن المجتمعي، حيث تستغل بعض الشبكات الإجرامية رغبة المواطنين في فعل الخير للإيقاع بهم والاستيلاء على أموالهم.

وفي هذا السياق، يجدد مختصون الدعوة إلى ضرورة توخي الحذر والتحقق من هوية الجهات المنظمة لأي حملة تبرع، مع الاقتصار على دعم الجمعيات والمؤسسات المعروفة والمرخص لها قانونياً، تفادياً للوقوع ضحية لمثل هذه الأساليب الاحتيالية التي تتجدد بأشكال مختلفة مع كل مناسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة