محمد لحياني : 9tv
تشهد أسواق البطيخ الأحمر بالمغرب خلال الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، في ظل وفرة كبيرة في الإنتاج وتزامن عمليات الجني بعدد من المناطق الفلاحية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أثمنة البيع بالجملة والتقسيط.
ووفق معطيات متداولة داخل الأسواق، انخفض سعر الكيلوغرام الواحد من الدلاح في أسواق الجملة إلى ما بين 0.50 و1.20 درهم بحسب الجودة، بعدما كان يتراوح بين 4 و5 دراهم مع بداية الموسم.
كما امتد هذا التراجع إلى أسواق التقسيط، حيث استقرت الأسعار الموجهة للمستهلك النهائي عند مستويات أقل مقارنة ببداية الموسم، في وقت سجلت فيه بعض أنواع البطيخ، مثل “السويهلة”، انخفاضاً ملحوظاً في أثمنتها.
ويُرجع مهنيون هذا الانخفاض إلى تزامن مواسم الجني في عدة أقاليم، من بينها زاكورة وطاطا وتارودانت وشيشاوة، قبل أن تلتحق بها مناطق أخرى، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المنتوج نحو الأسواق الوطنية.
وفي المقابل، تزامنت هذه الوفرة مع تراجع نسبي في الطلب بعد فترة عيد الأضحى، وهي مرحلة تعرف عادة انخفاضاً في وتيرة الاستهلاك، بحسب فاعلين في القطاع.
ورغم الأثر الإيجابي لهذا الانخفاض على القدرة الشرائية للمستهلكين، يؤكد عدد من المنتجين أن الأسعار الحالية تطرح تحديات حقيقية أمام الفلاحين، مشيرين إلى أن أثمان البيع داخل الضيعات، التي تقل أحياناً عن درهمين للكيلوغرام، لا تغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة، بما فيها السقي والنقل والوقود.
وأمام هذه الوضعية، يتجه عدد من المهنيين إلى البحث عن أسواق خارجية ومنافذ تصدير جديدة لاستيعاب فائض الإنتاج، في محاولة للتخفيف من الخسائر التي قد تطبع الموسم الحالي.



