لشكر: مأساة سبتة لا تحتمل المزايدات الانتخابية.. والحكومة أخلفت موعد التواصل مع المواطنين

لشكر: مأساة سبتة لا تحتمل المزايدات الانتخابية.. والحكومة أخلفت موعد التواصل مع المواطنين
youssef2 أغسطس 2026آخر تحديث : منذ شهرين

محمد لحياني : 9tv

 

دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، إلى التعاطي مع أحداث الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة بمنطق المسؤولية الوطنية، معتبراً أن المأساة الإنسانية التي عاشها عدد من الشباب المغاربة لا ينبغي أن تتحول إلى ورقة للمزايدات السياسية أو الانتخابية، سواء داخل المغرب أو على الساحة الأوروبية.

وجاءت تصريحات لشكر خلال أشغال المجلس الجهوي الموسع للحزب بجهة الشرق بمدينة وجدة، حيث أكد أن مشاهد الشباب الذين خاطروا بحياتهم في محاولة للوصول إلى سبتة تعكس معاناة اجتماعية حقيقية تستوجب البحث عن أسبابها ومعالجتها، بدل استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية.

وأعرب المسؤول الحزبي عن تضامنه مع أسر الضحايا، مقدماً تعازيه للعائلات التي فقدت أبناءها، ومشدداً على أن كل محاولة للهجرة غير النظامية تعكس حجم التحديات التي تدفع بعض الشباب إلى المجازفة بحياتهم.

وفي المقابل، انتقد لشكر أداء الحكومة على المستوى التواصلي، معتبراً أنها لم تقدم للرأي العام التوضيحات اللازمة خلال ذروة الأزمة، وقال إنه اضطر إلى متابعة تطورات الملف عبر وسائل إعلام أجنبية، في وقت كان ينتظر فيه خروجاً رسمياً من الحكومة لتقديم المعطيات وطمأنة المواطنين.

وأضاف أن غياب التواصل في مثل هذه الظروف يعد تقصيراً تتحمل الحكومة مسؤوليته، معتبراً أن إدارة الأزمات تقتضي حضوراً إعلامياً واضحاً من رئيس الحكومة أو الناطق الرسمي باسمها أو المسؤولين المعنيين.

كما حذر لشكر من استغلال ملف الهجرة في الخطاب السياسي الأوروبي، خاصة من قبل أحزاب اليمين المتطرف، معتبراً أن تصاعد هذا الخطاب قد ينعكس سلباً على أوضاع الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ويؤدي إلى تنامي مظاهر التمييز والعنصرية ضد المهاجرين.

ودعا إلى تحرك مشترك بين الدولة والأحزاب السياسية لمواجهة هذا الخطاب والدفاع عن صورة المغاربة المقيمين بالخارج، مشيراً إلى أن حزبه فضل التحرك عبر قنوات التواصل مع الأحزاب الاشتراكية واليسارية الأوروبية والأممية الاشتراكية، للدفاع عن مصالح المغرب والتصدي لمحاولات توظيف الأحداث سياسياً.

وختم لشكر بالتأكيد على أن معالجة مثل هذه القضايا تستدعي تغليب الحكمة والابتعاد عن المزايدات، معتبراً أن احترام مشاعر أسر الضحايا والبحث عن حلول عملية يظلان أولى من تبادل الاتهامات أو استثمار المآسي في الصراع السياسي.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة