محمد لحياني : 9tv
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، رفعت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم (UNE) عدداً من المطالب المهنية والاجتماعية التي تهم أسرة التعليم إلى الأحزاب السياسية، داعية إلى إدراجها ضمن برامجها الانتخابية والتزاماتها خلال المرحلة المقبلة.
وأعدت النقابة ميثاقاً انتخابياً خاصاً بقطاع التعليم يتضمن 15 التزاماً، قالت إنها تجسد أبرز انتظارات العاملين بالقطاع، وتهم تسوية الملفات العالقة، وتحقيق الإنصاف المهني، وحماية الحقوق، فضلاً عن تعزيز مكانة المدرسة العمومية.
السبت عطلة فعلية للأساتذة
ومن أبرز المطالب التي تضمنها الميثاق، إقرار يوم السبت عطلة أسبوعية فعلية لفائدة هيئة التدريس، مع منع برمجة الاجتماعات والتكوينات والأنشطة أو أي مهام مهنية إلزامية خلال هذا اليوم.
وتستند النقابة في هذا المطلب إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.05.916 الصادر في 13 يوليوز 2005، المتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية.
كما طالبت بالاحترام الفعلي للتوقيت القانوني للعمل، وعدم تكليف موظفي قطاع التعليم بمهام أو اجتماعات أو تكوينات أو أنشطة مهنية إلزامية خارج أوقات العمل، مع رفض تمديد ساعات العمل إلى ما بعد الرابعة والنصف مساء.
مطالب مالية مرتبطة بمدارس الريادة
وفي الجانب المالي، دعت النقابة إلى تعميم الاستفادة من التعويض التكميلي على جميع الموظفين والموظفات الذين لم يشملهم هذا التعويض، مع ترتيب الأثر المالي ابتداء من فاتح يناير 2024.
وبخصوص مؤسسات الريادة، طالبت بتمكين جميع الأساتذة العاملين بها من الاستفادة من المنحة السنوية المحددة في 10 آلاف درهم، دون استثناء، إلى جانب إحداث تعويض شهري عن الأعباء لفائدة هيئة التدريس المنخرطة في مشروع المدارس الرائدة.
كما تضمنت الوثيقة مطلب تعميم التعويضات المرتبطة بمهام التنسيق على جميع منسقي مؤسسات الريادة، وفق معايير موحدة وواضحة، بما يضمن توحيد شروط الاستفادة من هذه التعويضات.
إعفاء الطلبة الموظفين من رسوم التكوين
وفي ما يتعلق بملف التكوين، توقفت النقابة عند الجدل المرتبط برسوم «التوقيت الميسر»، مطالبة بإعفاء الطلبة الموظفين والأجراء من الرسوم المرتبطة بالتكوين والدراسة، باعتبار ذلك، وفق تصورها، إجراء ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص والتوجهات الواردة في منشور رئيس الحكومة رقم 2015/03.
ملف موقوفي الحراك التعليمي
كما حضر ملف موقوفي وموقوفات الحراك التعليمي ضمن المطالب الموجهة إلى الأحزاب السياسية، حيث دعت النقابة إلى إنصاف المعنيين وسحب العقوبات التي تعتبرها غير قانونية من ملفاتهم.
وطالبت كذلك بترقية من تم إقصاؤهم من ترقية سنة 2024، وإرجاع الأيام المقتطعة من وضعياتهم الإدارية، إلى جانب تسوية أوضاعهم المالية.
المساواة في الحقوق التقاعدية
ومن بين الالتزامات التي تضمنها الميثاق أيضاً، ضمان المساواة في الحقوق التقاعدية بين الموظفين والموظفات، وتمكين ذوي الموظفة المتوفاة من الاستفادة من المعاش دون تمييز، استناداً إلى مبدئي المساواة وعدم التمييز.
وتأتي هذه المطالب في سياق تستعد فيه الأحزاب السياسية لصياغة برامجها الانتخابية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تسعى النقابة إلى نقل الملفات المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم إلى صلب النقاش السياسي.
ومن المرتقب أن توجه النقابة وثيقتها الترافعية إلى مختلف الأحزاب السياسية، بهدف دفعها إلى إدراج هذه المطالب ضمن برامجها الانتخابية وتعهداتها الخاصة بقطاع التعليم، وجعل قضايا الموارد البشرية والمدرسة العمومية جزءاً أساسياً من النقاش المرتبط بانتخابات 2026.




