محمد لحياني : 9tv
تتجه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اليوم الثلاثاء 18 غشت الجاري، إلى حسم موقفها بشأن الخطوة المقبلة في ظل استمرار الجدل المرتبط بمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد التطورات التي أعقبت قرار المحكمة الدستورية الصادر في 11 غشت الجاري.
ويأتي اجتماع الهيئات المهنية في وقت ما يزال فيه قرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية قائماً، وسط نقاش بشأن مستقبل هذا الشكل الاحتجاجي ومدى إمكانية الاستمرار فيه خلال المرحلة المقبلة.
اجتماع للحسم في الخطوة المقبلة
وينتظر أن يشكل اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب محطة لمناقشة مختلف السيناريوهات المطروحة بعد قرار المحكمة الدستورية، خصوصاً في ظل المستجدات التي عرفها مسار مشروع القانون.
ويتركز النقاش المرتقب أساساً حول خيارين؛ أولهما مواصلة التوقف عن أداء المهام المهنية، باعتباره وسيلة للضغط والدفاع عن المواقف التي تتبناها الهيئات المهنية، وثانيهما العودة إلى ممارسة العمل، مع اعتماد أشكال احتجاجية وتواصلية أخرى للتعبير عن الموقف من مشروع القانون.
ويعكس تعدد الخيارات المطروحة وجود نقاش مهني بشأن الطريقة الأنسب لتدبير المرحلة الحالية، خصوصاً بعد التطور الذي شهده المسار التشريعي للنص.
قرار المحكمة الدستورية يعيد ترتيب الأوراق
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت، الثلاثاء 11 غشت الجاري، قراراً أعلنت فيه «تعذر البت» في الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23.
ويرتبط القرار، وفق المعطيات المتداولة، بكون النص الذي وافق عليه مجلس المستشارين لم تتم إحالته إلى المحكمة الدستورية وفق الشروط والإجراءات القانونية المطلوبة، وهو ما حال دون مباشرة البت في مدى مطابقته للدستور.
وقد أعاد هذا القرار ترتيب النقاش داخل الجسم المهني، في ظل استمرار الخلاف بشأن مشروع القانون والمرحلة التي ينبغي أن تلي التطورات الأخيرة.
استمرار التوقف يضع مصالح المرتفقين أمام تحديات
ولا يقتصر تأثير قرار التوقف الشامل عن العمل على الجانب المهني، إذ ينعكس بشكل مباشر على مصالح المتقاضين والمرتفقين المرتبطة بعمل المحامين داخل مختلف المحاكم.
فاستمرار التوقف قد يؤدي إلى تأجيل بعض الإجراءات والمساطر المرتبطة بالملفات القضائية، فضلاً عن صعوبة استفادة بعض المتقاضين من الخدمات المهنية الضرورية لمتابعة قضاياهم.
كما أن استمرار الوضع الحالي يطرح تساؤلات بشأن تأثيره على السير العادي لعدد من المساطر القضائية، خصوصاً الملفات التي تتطلب حضور المحامين أو تدخلهم في آجال محددة.
الأنظار تتجه إلى قرار الهيئات
وبين خيار مواصلة التصعيد والعودة إلى ممارسة المهنة مع اعتماد وسائل احتجاجية أخرى، تتجه الأنظار اليوم إلى ما ستسفر عنه مداولات جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وسيكون القرار المنتظر مؤثراً ليس فقط على مستقبل الاحتجاج المهني، وإنما أيضاً على سير عدد من الملفات القضائية ومصالح المتقاضين، في انتظار اتضاح المسار الذي ستتخذه قضية مشروع القانون رقم 66.23 خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك، يبدو أن اجتماع اليوم يشكل محطة مفصلية في تدبير الخلاف حول مشروع قانون مهنة المحاماة، بين الرغبة في مواصلة الضغط المهني والحاجة إلى ضمان استمرار الخدمات المرتبطة بمرفق العدالة.




