فراقشية الدواء أم استهداف سياسي؟.. الجدل حول النشاط المهني لحميد وهبي يعود إلى الواجهة

فراقشية الدواء أم استهداف سياسي؟.. الجدل حول النشاط المهني لحميد وهبي يعود إلى الواجهة
youssef24 أغسطس 2026آخر تحديث : منذ يوم واحد

محمد لحياني : 9tv

 

أعاد الجدل المتواصل حول النشاط المهني للبرلماني حميد وهبي، العامل في قطاع توزيع الأدوية، إلى الواجهة نقاشاً واسعاً بشأن أسعار الدواء بالمغرب وطريقة اشتغال مختلف المتدخلين في هذا القطاع، وسط اتهامات يصفها مقربون منه بأنها جزء من سجال سياسي يتجاوز المعطيات المهنية والاقتصادية.

ويرى متابعون أن الحديث عن المسار السياسي لحميد وهبي غالباً ما يقترن باستحضار نشاطه المهني، وهو ما يفرض، بحسب مصادر مقربة منه، التمييز بين مسؤوليته كمستثمر في قطاع الأدوية وبين السياسة العمومية المعتمدة في تحديد أسعارها.

وتفيد المصادر ذاتها بأن أسعار الأدوية في المغرب لا يتم تحديدها بشكل مباشر من طرف المختبرات أو شركات التوزيع، وإنما تخضع لمساطر قانونية وتنظيمية تشرف عليها الجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وبخصوص المقارنات المتداولة بشأن أسعار بعض الأدوية داخل المغرب وخارجه، تشير المصادر إلى أن هذا الملف يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الشركات المالكة للأدوية وبراءات الاختراع وسياسات التسعير المعتمدة في كل سوق، فضلاً عن طبيعة العلاقات التجارية بين المصنعين والموزعين.

كما أوضحت المصادر أن نشاط حميد وهبي يتركز أساساً في مجال توزيع الأدوية، حيث يتم تسويق المنتجات وفق أثمنة منظمة، في وقت يخضع فيه هامش ربح الموزعين بدوره لمقتضيات محددة.

وأكدت المصادر أن شركات توزيع الأدوية تواجه بدورها مجموعة من التحديات المرتبطة بتكاليف النقل والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، مشيرة إلى أن هذه الشركات لا تستفيد من دعم عمومي مباشر يمكن اعتباره امتيازاً في تدبير هذا النشاط.

وفي خضم الجدل الدائر، دعت المصادر ذاتها الجهات المختصة إلى تقديم توضيحات أكثر تفصيلاً للرأي العام بشأن آليات تحديد أسعار الأدوية والمسؤوليات التي يتحملها كل طرف داخل سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق.

ويرى مهتمون بالقطاع أن النقاش حول ارتفاع أسعار الأدوية يحتاج إلى معالجة مهنية تستند إلى المعطيات القانونية والاقتصادية، بعيداً عن تبادل الاتهامات أو توظيف هذا الملف في الصراعات السياسية.

وفي المقابل، يظل ملف أسعار الأدوية بالمغرب من القضايا التي تستدعي مزيداً من الوضوح والتواصل المؤسساتي، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بصحة المواطنين وقدرتهم على الولوج إلى العلاج، مع ضرورة تحديد مسؤولية كل المتدخلين في سلسلة الدواء بشكل دقيق.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة