المتصرفون التربويون يصعّدون احتجاجاتهم ويستهلون الموسم الدراسي باعـتصام إنذاري

المتصرفون التربويون يصعّدون احتجاجاتهم ويستهلون الموسم الدراسي باعـتصام إنذاري
youssefمنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات

مصطفى البوابي : 9tv

 

 

يستعد المتصرفون التربويون لخوض محطة احتجاجية جديدة مع بداية الموسم الدراسي، في خطوة تعكس استمرار حالة التوتر بين التنسيق الخماسي للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية ووزارة التربية الوطنية، على خلفية ما تعتبره النقابات تأخراً في تنفيذ عدد من الالتزامات والمخرجات المتفق بشأنها.
ومن المقرر أن ينفذ المتصرفون التربويون، يوم الثلاثاء المقبل، اعتصاماً إنذارياً بمقرات المديريات الإقليمية للتربية والتكوين، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، بالتزامن مع توقيع محاضر الدخول، وذلك في إطار البرنامج النضالي الذي سطره التنسيق الخماسي.
ويؤكد أصحاب النداء أن هذه الخطوة لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد احتجاج ظرفي مرتبط بانطلاق موسم دراسي جديد، وإنما محطة للتأكيد على أن الملف المطلبي للمتصرفين التربويين ما يزال مفتوحاً، وأن المطالب التي يرفعونها لا ترتبط بمرحلة زمنية محددة أو بموسم دراسي ينتهي بانتهائه.
ويضع التنسيق في مقدمة مطالبه التعويض عن الإطار، وتخفيض ساعات العمل، وفتح آفاق الترقي، فضلاً عن تنفيذ الأحكام القضائية، إلى جانب عدد من المطالب المرتبطة بالوضعية المهنية والإدارية للمتصرفين التربويين.
وفي السياق ذاته، ينتقد التنسيق ما يعتبره تباطؤاً من جانب بعض الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية في تنفيذ مخرجات الحوار المركزي، خصوصاً ما يتعلق بالتعويضات الإضافية عن الأعباء، مع تسجيل اعتراضات على طريقة احتساب بعض التعويضات، ولا سيما التعويض عن التنقل.
ويرى المتصرفون أن بعض المكتسبات التي تحققت، رغم محدوديتها، تواجه محاولات لتقليص أثرها أو إفراغها من مضمونها العملي، وهو ما أعاد، بحسبهم، طرح مسألة مدى التزام مختلف المتدخلين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مركزياً.
ولا يتوقف البرنامج الاحتجاجي عند الاعتصام الإنذاري، إذ يتضمن أيضاً مقاطعة الاجتماعات واللقاءات المرتبطة بالدخول المدرسي والمبرمجة خلال بداية شهر شتنبر، فضلاً عن مواصلة مقاطعة صرف ميزانية مشروع المؤسسة برسم الموسم الدراسي 2026-2027، ومسك معطيات جمعية دعم مدرسة النجاح بمنظومة «مسار».
ويأتي هذا التصعيد امتداداً لبرنامج نضالي سبق أن أعلن عنه التنسيق الخماسي، في وقت يراهن فيه المتصرفون على الحفاظ على وحدة الصف والالتزام الجماعي بالخطوات المعلن عنها، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً في تعزيز موقعهم خلال أي جولة تفاوضية مقبلة.
كما يعمل التنسيق على استكمال هيكلته جهوياً وإقليمياً، تمهيداً لمحطة جديدة قد تحمل خطوات احتجاجية إضافية، حيث يرتقب أن يتم تحديد ملامح البرنامج النضالي المقبل عقب اجتماع التنسيق المقرر يوم 4 شتنبر.
وبينما تراهن النقابات على العودة إلى طاولة الحوار من موقع تفاوضي أكثر قوة، تشدد على أن التراجع عن بعض الخطوات الاحتجاجية السابقة لا يعني إغلاق الملف أو التخلي عن المطالب، خصوصاً في ظل ما تعتبره استمراراً في تأخر تنفيذ عدد من الالتزامات.
ويبعث المتصرفون التربويون، من خلال محطة الثلاثاء، رسالة مفادها أن ملفهم المطلبي ما يزال حاضراً بقوة مع انطلاق الموسم الدراسي، وأن أي تفاوض مستقبلي، من وجهة نظرهم، ينبغي أن يستند إلى الالتزامات السابقة وإلى ضمانات واضحة لتنفيذ ما يتم الاتفاق بشأنه.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة