محمد لحياني : 9tv
استعاد سوق العقار بالمغرب زخمه خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما سجلت الأسعار ارتفاعاً عقب التراجع الذي عرفته خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، بالتزامن مع انتعاش واضح في حجم المعاملات، خصوصاً تلك المرتبطة بالبقع الأرضية.
وأفادت معطيات صادرة ضمن تقرير مشترك لبنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بأن مؤشر أسعار الأصول العقارية ارتفع خلال الفصل الثاني بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالفصل السابق.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة، والأراضي بنسبة 0.6 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار العقارات المخصصة للاستعمال المهني بنسبة 0.4 في المائة.
وبالموازاة مع ارتفاع الأسعار، سجلت السوق العقارية انتعاشاً على مستوى المعاملات، التي ارتفعت بنسبة 11 في المائة خلال الفترة نفسها، مدفوعة أساساً بارتفاع معاملات الأراضي بنسبة 21.8 في المائة، مقابل زيادة بنسبة 6.3 في المائة في معاملات العقارات السكنية و23.5 في المائة في العقارات المخصصة للاستعمال المهني.
وعلى أساس سنوي، واصل مؤشر أسعار الأصول العقارية منحاه التصاعدي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، نتيجة زيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة، والأراضي بنسبة 0.3 في المائة، والعقارات المخصصة للاستعمال المهني بنسبة 0.6 في المائة.
كما ارتفع عدد المعاملات السنوية بنسبة 6.3 في المائة، مع تسجيل زيادة بنسبة 3.9 في المائة بالنسبة للعقارات السكنية، و4.1 في المائة بالنسبة للأراضي، بينما قفزت معاملات العقارات المهنية بنسبة 31.9 في المائة.
ارتفاع أسعار السكن وتنامي الإقبال على الأراضي
وفي تفاصيل السوق السكنية، ارتفعت الأسعار بنسبة 1 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الشقق بالنسبة نفسها، فيما زادت أسعار المنازل بنسبة 0.3 في المائة، والفيلات بنسبة 3.3 في المائة.
وسجلت معاملات العقارات السكنية بدورها نمواً بنسبة 6.3 في المائة، مع ارتفاع مبيعات الشقق بنسبة 5.2 في المائة، والمنازل بنسبة 25.4 في المائة، والفيلات بنسبة 34 في المائة.
أما الأراضي، فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 0.6 في المائة خلال الفصل الثاني، في وقت ارتفع فيه عدد المعاملات المرتبطة بها بنسبة 21.8 في المائة، ما يعكس استمرار الطلب على هذا النوع من الأصول العقارية.
وفي قطاع العقارات المخصصة للاستعمال المهني، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة زيادة أسعار المكاتب بنسبة 5.3 في المائة، بينما حافظت أسعار المحلات التجارية على استقرارها.
وبخصوص المعاملات المهنية، فقد ارتفعت بنسبة 23.5 في المائة، مدفوعة بزيادة معاملات المحلات التجارية بنسبة 24.3 في المائة والمكاتب بنسبة 20.5 في المائة.
تفاوت في أداء المدن الكبرى
وعلى مستوى المدن، سجلت الرباط ارتفاعاً في أسعار العقارات بنسبة 1.9 في المائة، نتيجة زيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 2.1 في المائة والعقارات المهنية بنسبة 4 في المائة، مقابل انخفاض أسعار الأراضي بنسبة 3.4 في المائة.
وشهدت العاصمة أيضاً ارتفاعاً قوياً في حجم المعاملات، بلغ 61.2 في المائة، مع نمو معاملات العقارات السكنية بنسبة 60.5 في المائة، والأراضي بنسبة 50 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 83.9 في المائة.
وفي الدار البيضاء، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5 في المائة، مدفوعة بزيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 0.7 في المائة والأراضي بنسبة 1.8 في المائة، مقابل تراجع أسعار العقارات المهنية بنسبة 1.2 في المائة.
كما ارتفع حجم المعاملات بالمدينة بنسبة 4.4 في المائة، بفضل قفزة معاملات الأراضي بنسبة 41.4 في المائة والعقارات المهنية بنسبة 29.7 في المائة، في حين تراجعت معاملات العقارات السكنية بنسبة 2.2 في المائة.
أما مراكش، فسجلت بدورها ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 0.5 في المائة، مدفوعة بزيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 1.1 في المائة، بينما تراجعت أسعار الأراضي بنسبة 0.1 في المائة والعقارات المهنية بنسبة 0.3 في المائة.
وبالمقابل، ارتفعت المعاملات في المدينة الحمراء بنسبة 18.3 في المائة، نتيجة نمو مبيعات العقارات السكنية بنسبة 14.2 في المائة، والأراضي بنسبة 37.8 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 3.8 في المائة.
وفي طنجة، كان ارتفاع الأسعار أكثر وضوحاً، بعدما سجل مؤشر أسعار الأصول العقارية زيادة بنسبة 2.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار العقارات السكنية بنسبة 0.9 في المائة، والأراضي بنسبة 7.3 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 4.2 في المائة.
كما ارتفعت المعاملات العقارية بطنجة بنسبة 11.5 في المائة، مدفوعة بزيادة معاملات العقارات السكنية بنسبة 6.4 في المائة والأراضي بنسبة 54.9 في المائة، مقابل تراجع معاملات العقارات المهنية بنسبة 1.2 في المائة.
وتبرز هذه المؤشرات استمرار تحسن نشاط السوق العقارية خلال الفصل الثاني من السنة، خاصة على مستوى الأراضي، التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في حجم المعاملات، إلى جانب تحسن الطلب على مختلف أصناف العقارات، وإن بدرجات متفاوتة بين المدن والقطاعات.




