احتيال الثقة على واتساب.. أرقام المقربين تتحول إلى فخاخ للإيقاع بالضحايا

احتيال الثقة على واتساب.. أرقام المقربين تتحول إلى فخاخ للإيقاع بالضحايا
youssefمنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين

محمد لحياني : 9tv

 

عاد الاحتيال الإلكتروني ليطرح نفسه بقوة في المغرب، بعدما وجد عدد من مستخدمي تطبيق “واتساب” أنفسهم أمام رسائل مالية مشبوهة صادرة عن حسابات تعود لأشخاص يعرفونهم، من أقارب وأصدقاء، قبل أن يتبين أن أصحابها لا علاقة لهم بتلك المراسلات.

وتعتمد الطريقة الجديدة على استغلال الثقة بين المستخدمين، إذ يعمد المحتالون إلى إرسال رسائل تبدو في ظاهرها عادية، تتضمن طلباً مستعجلاً للحصول على مبلغ مالي، بدعوى وجود مشكل في التطبيق البنكي أو تعذر إجراء تحويل بسبب بلوغ السقف اليومي المسموح به.

ويحاول المحتال إقناع الضحية بأن الأمر يتعلق بمساعدة مؤقتة، مع تقديم وعد بإرجاع المبلغ في اليوم الموالي، وهو ما يجعل الطلب يبدو أكثر واقعية ويشجع المستهدف على الاستجابة بسرعة.

ومن بين الصيغ التي يتم تداولها في هذا النوع من الاحتيال، رسائل تطلب تحويل مبالغ تصل إلى آلاف الدراهم، بدعوى تعذر إجراء العملية البنكية، قبل أن يرسل المحتال، بعد موافقة الضحية، معلومات حساب بنكي لفائدة شخص آخر قصد إتمام التحويل.

وتكمن خطورة هذه الطريقة في أن الرسائل لا تصل من أرقام مجهولة أو حسابات حديثة، وإنما تظهر كما لو أنها صادرة عن أشخاص معروفين لدى الضحية، الأمر الذي يمنحها قدراً أكبر من المصداقية، ويجعل البعض يتعامل معها بشكل تلقائي بدافع الثقة والرغبة في تقديم المساعدة.

الأكثر إثارة للانتباه أن عدداً من أصحاب الحسابات الذين ارتبطت أرقامهم بهذه الرسائل أكدوا عدم علمهم بإرسال أي طلبات مالية، كما فوجئ بعضهم بعدم ظهور تلك المحادثات ضمن سجلات المراسلات المعتادة، ما يزيد من علامات الاستفهام حول الأسلوب التقني الذي يعتمده المحتالون.

ويفتح ذلك الباب أمام عدة فرضيات بشأن كيفية الوصول إلى الحسابات، من بينها استغلال جلسات “واتساب ويب” المفتوحة على أجهزة الحاسوب، أو الاستفادة من وسائل أخرى للوصول غير المشروع إلى الحسابات والبيانات المرتبطة بها.

ولا يستبعد أن يستغل منفذو هذه العمليات معرفة مسبقة بطريقة تواصل الضحية مع أفراد أسرته وأصدقائه، بما يسمح لهم بصياغة رسائل تبدو طبيعية وغير مثيرة للشك، خصوصاً عندما تتضمن مبالغ وأعذاراً تبدو مألوفة في التعاملات اليومية.

وأمام تزايد هذه الأساليب الاحتيالية، يوصي المختصون المستخدمين بعدم الاستجابة الفورية لأي طلب مالي يصل عبر تطبيقات التراسل، حتى وإن كان صادراً عن رقم شخص معروف.

ويظل الاتصال المباشر بصاحب الحساب عبر مكالمة هاتفية أو وسيلة تواصل أخرى من أبسط الإجراءات للتأكد من حقيقة الطلب، إلى جانب تفادي تحويل الأموال قبل التحقق من هوية المستفيد ومصدر الطلب.

كما يُنصح المستخدمون بمراجعة الأجهزة المرتبطة بحساباتهم، وتفعيل وسائل الحماية المتاحة، وعدم مشاركة رموز التحقق أو البيانات السرية مع أي طرف، تفادياً للوقوع ضحية لأساليب احتيال تستند أساساً إلى استغلال الثقة قبل استغلال التقنية.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة