قرارات متسارعة بشأن صيد الأخطبوط تفتح باب التساؤلات حول خلفياتها

قرارات متسارعة بشأن صيد الأخطبوط تفتح باب التساؤلات حول خلفياتها
youssefمنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين

محمد لحياني : 9tv

 

أعادت قرارات متقاربة زمنياً بشأن تنظيم موسم صيد الأخطبوط النقاش داخل أوساط مهنيي قطاع الصيد البحري، بعدما تم إدخال تعديلات على بعض المقتضيات المتعلقة بفترة المنع ومجال الصيد، في وقت تتزامن فيه هذه المستجدات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر الجاري.

وبحسب المعطيات والوثائق المتداولة، فقد حدد المقرر الوزاري رقم PLP-09/26، الصادر بتاريخ 24 غشت 2026، تاريخ دخول قرار منع صيد الأخطبوط حيز التنفيذ ابتداء من فاتح شتنبر، قبل أن يتم إصدار مقرر جديد يحمل رقم PLP-10/26 بتاريخ 27 غشت، أي بعد ثلاثة أيام فقط.

وتضمن المقرر المعدل تغييرات همت، وفق المعطيات نفسها، تقليص المسافة البحرية المشمولة بالمنع من 20 إلى 18 ميلاً بحرياً، إلى جانب تمديد المهلة الممنوحة لمواصلة النشاط إلى غاية 10 شتنبر بدل فاتح الشهر.

وأعادت هذه التعديلات السريعة طرح أسئلة بشأن المعايير التي تحكم تدبير موسم صيد الأخطبوط، خصوصاً أن مثل هذه القرارات ترتبط بشكل مباشر بحماية المخزون السمكي وتنظيم جهود الصيد وضمان استدامة الموارد البحرية.

ويعتبر عدد من المهنيين أن أي تغيير في آجال المنع أو المناطق المسموح بالصيد فيها ينعكس بشكل مباشر على وضعية البحارة وأصحاب المراكب والعاملين المرتبطين بالقطاع، الأمر الذي يجعل القرارات التنظيمية في هذا المجال تحظى باهتمام واسع داخل الأوساط المهنية.

السياق الانتخابي يضاعف الجدل

وتزامن صدور المقررين مع اقتراب موعد الانتخابات، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى التساؤل عما إذا كانت التعديلات الأخيرة مرتبطة فقط باعتبارات تقنية وتدبيرية، أم أنها قد تكون خاضعة أيضاً لحسابات أخرى.

وفي المقابل، ظهرت انتقادات تتحدث عن احتمال توظيف بعض التدابير المرتبطة بقطاع الصيد البحري لاستمالة فئات من المهنيين والبحارة، خاصة في المناطق التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النشاط البحري.

غير أن هذه الطروحات تظل، في غياب معطيات رسمية أو أدلة مستقلة، مجرد تساؤلات واتهامات غير محسومة، بينما يبقى توضيح الأسباب التي دفعت إلى تعديل المقرر خلال فترة زمنية قصيرة كفيلاً بتبديد جزء من الجدل القائم.

كما امتد النقاش إلى عدد من الملفات المرتبطة بتدبير القطاع، من قبيل الرخص والحصص والمساعدات والتسهيلات الإدارية، وسط مطالب بتعزيز الشفافية وتوضيح المعايير المعتمدة في توزيع مختلف الامتيازات والتدابير التنظيمية.

مطالب بتوضيح الأسس العلمية

ويرى مهنيون ومتتبعون أن تدبير مصايد الأخطبوط يفترض أن يستند بالدرجة الأولى إلى المعطيات العلمية المتعلقة بحالة المخزون البحري، إلى جانب التقارير التقنية والمعايير المرتبطة بالراحة البيولوجية وتنظيم جهد الصيد.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى الكشف عن الأسس العلمية والتقنية التي استند إليها تعديل المقرر، خصوصاً فيما يتعلق بتغيير المسافة البحرية وتمديد فترة النشاط، حتى يتسنى للمهنيين والرأي العام فهم خلفيات القرار ومدى ارتباطه بحماية الثروة السمكية.

ويطرح الجدل الحالي، في نهاية المطاف، سؤالاً أوسع حول ضرورة تحصين القرارات المرتبطة بالقطاعات الحيوية من أي تأثيرات ظرفية، خصوصاً خلال الفترات الانتخابية، وضمان أن تظل تدابير تدبير الموارد البحرية قائمة على معايير واضحة وشفافة تراعي في الآن ذاته استدامة الثروة السمكية ومصالح المهنيين.

ويبقى الحسم في الجدل المثار حول خلفيات هذه التعديلات رهيناً بتوضيحات الجهات الوصية، ومدى تقديمها للمعطيات التي تفسر أسباب تغيير القرار وتبرر الآجال والمجالات الجديدة المعتمدة.

 

 

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة