أخنوش يدافع عن استيراد الأغنام.. الجفاف فرض القرار و”البام” يسيس أزمة القطيع

أخنوش يدافع عن استيراد الأغنام.. الجفاف فرض القرار و”البام” يسيس أزمة القطيع
youssef4 سبتمبر 2026آخر تحديث : منذ 13 ساعة

محمد لحياني : 9tv

 

دافع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن قرار الحكومة اللجوء إلى استيراد الأغنام واللحوم الحمراء خلال السنوات الماضية، معتبراً أن الخطوة جاءت في سياق أزمة مناخية حادة انعكست بشكل مباشر على القطاع الفلاحي والقطيع الوطني.

وقال أخنوش، خلال لقاء نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة عين جوهرة نواحي تيفلت، اليوم الجمعة، إن المغرب واجه خلال السنوات الماضية ظروفاً صعبة، خاصة بفعل توالي سنوات الجفاف، مؤكداً أن الحكومة تعاملت مع الوضع وفق ما اعتبره ضرورياً لحماية السوق وضمان استمرار تزويد المواطنين.

وأوضح رئيس الحكومة السابق أن قرار استيراد الأغنام جاء قبل نحو سنتين، تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى، بعدما أصبح القطيع الوطني يعاني تداعيات الجفاف ونقصاً متزايداً في موارده.

وبحسب أخنوش، فقد وجدت الحكومة نفسها أمام خيارين، إما إلغاء عيد الأضحى أو فتح باب استيراد الأغنام من الخارج، من أجل تمكين المغاربة من إحياء هذه الشعيرة، مشيراً إلى أن المغرب لم يكن معتاداً على استيراد الأغنام، وأن اللجوء إلى هذا الخيار ارتبط، وفق روايته، بالظروف الاستثنائية التي عاشها مربو الماشية.

وأضاف أن الحكومة فتحت المجال أمام مستثمرين للاستيراد، مع تخصيص دعم قدره 500 درهم عن كل رأس غنم، إلى جانب إخضاع الأغنام المستوردة لمختلف آليات المراقبة، بما فيها الإجراءات الجمركية.

وأشار إلى أن عدد الأغنام المستوردة بلغ حوالي 800 ألف رأس، قبل أن تتم إضافة أعداد أخرى بعد انتهاء عيد الأضحى، في وقت واصلت فيه أزمة الجفاف الضغط على القطيع الوطني.

الجفاف يفاقم أزمة القطيع

وتابع أخنوش أن استمرار الجفاف أدى إلى تدهور وضعية القطيع الوطني بشكل كبير، ما أثار مخاوف بشأن قدرة القطيع على إعادة إنتاج نفسه، معتبراً أن قرار إلغاء شعيرة الذبح خلال السنة الموالية كان قراراً صائباً في ظل تلك الظروف.

وأوضح أن السنة التي تلت ذلك عرفت تحسناً في التساقطات المطرية، بالتزامن مع إطلاق الحكومة إجراءات لدعم مربي الأغنام.

وكشف أن حوالي مليون و200 ألف مربٍ استفادوا من الدعم المباشر الموجه إلى مربي الأغنام، في إطار عملية شاركت فيها قطاعات الفلاحة والمالية والداخلية، وشملت إحصاء القطيع وتحديد المستفيدين والكلفة المالية للعملية.

أخنوش يرد على انتقادات استيراد الأغنام

وبخصوص احتمال تسجيل اختلالات أو خروقات خلال عمليات استيراد الأغنام في السنوات الماضية، أقر أخنوش بإمكانية حدوث ذلك، لكنه شدد على أن الأهم، من وجهة نظره، هو تقييم الإجراءات الحكومية بالنظر إلى آثارها على المواطنين وعلى مستقبل القطيع الوطني.

وأكد أن القطيع المغربي يسير، حسب تقديره، في اتجاه التعافي تدريجياً من تداعيات الأزمة التي تسببت فيها سنوات الجفاف.

وفي سياق رده على الانتقادات المرتبطة بملف الاستيراد، قال أخنوش إن النقاش ينبغي أن يركز أساساً على مدى استفادة المواطن من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، بدل التركيز على الأشخاص أو الجهات التي تولت عمليات الاستيراد.

لجنة تقصي الحقائق تعود إلى الواجهة

وتطرق أخنوش كذلك إلى الجدل المرتبط بلجنة تقصي الحقائق حول استيراد الأغنام والدعم الموجه إلى المستوردين، مؤكداً أن الحكومة لا تعارض تقديم المعطيات المرتبطة بهذا الملف.

وقال إن وزراء الحكومة كانوا مستعدين منذ البداية لتقديم جميع المعطيات للمعارضة، غير أن مسار تشكيل اللجنة عرف، بحسب روايته، اختلافاً في المواقف داخل الأغلبية والمعارضة.

وأضاف أن رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة انخرط لاحقاً في المبادرة المتعلقة بتقصي الحقائق، وهو ما دفعه إلى التساؤل عن سبب عدم المشاركة منذ البداية، معتبراً أن الموضوع كان من الممكن أن تتم معالجته في إطار واضح منذ انطلاقه.

وختم أخنوش حديثه بالتأكيد على أن الحكومة اشتغلت، وفق تعبيره، في ظروف استثنائية فرضتها الأزمة المناخية، وأن الهدف من القرارات المتخذة كان الحفاظ على تزويد السوق وحماية القطيع الوطني، بينما يبقى ملف استيراد الأغنام والدعم الموجه إليه مفتوحاً على مزيد من النقاش السياسي والمؤسساتي.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة