محمد لحياني : 9TV
يواجه عدد من الطلبة والطالبات بمدينة أكادير، مع بداية الموسم الجامعي، صعوبات متزايدة في العثور على سكن ملائم وبأسعار تتناسب مع إمكانياتهم المادية، في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار كراء الغرف والشقق المخصصة للطلبة.
وقال طلبة إن رحلة البحث عن السكن تحولت بالنسبة إلى كثير منهم إلى “معاناة حقيقية”، خصوصاً مع تنامي ظاهرة الوسطاء والسماسرة الذين ينشطون في سوق الكراء، مستغلين ارتفاع الطلب على السكن تزامناً مع الدخول الجامعي.
وأكد طلبة أن بعض عروض الكراء تصل إلى حدود 4000 درهم شهرياً بالنسبة إلى بعض الشقق، وهو مبلغ يفوق قدرة العديد من الأسر، خاصة تلك التي ترسل أبناءها من مدن ومناطق بعيدة لمتابعة الدراسة بأكادير.
وأوضح متضررون أن بعض السماسرة يطلبون مبالغ إضافية مقابل التوسط في إيجاد السكن، فضلاً عن اشتراطات مالية أخرى، ما يزيد من الأعباء التي تتحملها الأسر والطلبة على حد سواء.
وأضاف الطلبة أن ارتفاع أسعار الكراء لا يقتصر على الشقق، بل يشمل كذلك الغرف داخل السكن المشترك، التي تعرف بدورها زيادات خلال الفترة التي تسبق انطلاق الموسم الدراسي والجامعي.
ويرى طلبة أن استمرار هذا الوضع يفرض البحث عن حلول عملية، من خلال تعزيز العرض المخصص للسكن الجامعي وتشجيع مشاريع الإقامات الطلابية ذات الأسعار المناسبة، إلى جانب تشديد المراقبة على الممارسات غير القانونية في سوق الوساطة والكراء.
وفي الوقت الذي تستعد فيه المؤسسات الجامعية بأكادير لاستقبال أعداد جديدة من الطلبة، يجد هؤلاء أنفسهم أمام تحد إضافي لا يقل أهمية عن تحد الدراسة، يتمثل في تأمين سكن مناسب دون استنزاف ميزانية أسرهم، في انتظار تدخلات من شأنها تخفيف الضغط عن سوق الكراء ووضع حد لما يصفه الطلبة بـ”استغلال حاجتهم إلى السكن”.




