محمد لحياني : 9TV
أسدلت المحكمة الابتدائية بفاس الستار على ملف قضائي مرتبط بقضايا ذات طابع مالي وضريبي، بعدما أصدرت أحكاماً بالحبس في حق عدد من المتابعين، من بينهم عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة، إلى جانب إلزام بعض المدانين بأداء مبالغ مالية مهمة لفائدة الدولة، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 211 مليون درهم، وفق ما ورد في معطيات الملف ومنطوق الأحكام الصادرة بشأنه.
وقضت المحكمة في حق رئيس المجلس الإقليمي لتازة بالحبس لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها ألف درهم، فضلاً عن إلزامه بأداء مبلغ ضريبي يفوق 15.8 مليون درهم، إلى جانب تعويض مدني لفائدة الدولة حُدد في 100 ألف درهم، وذلك على خلفية الأفعال موضوع المتابعة القضائية.
وشملت الأحكام الصادرة عن المحكمة عدداً من المتابعين الآخرين، حيث تراوحت العقوبات الحبسية في حق بعضهم بين شهر واحد وستة أشهر، فيما قضت المحكمة ببراءة ستة أشخاص من التهم المنسوبة إليهم، وفق المعطيات المرتبطة بالملف.
وتضمن الحكم كذلك مبالغ ضريبية ضخمة مرتبطة بباقي المتابعين، إذ تجاوزت قيمة إحدى المستحقات الضريبية 57.8 مليون درهم، بينما فاقت مستحقات ضريبية أخرى 52.6 مليون درهم، وتجاوزت قيمة ثالثة 52.3 مليون درهم، ليصل مجموع المبالغ الضريبية موضوع الأحكام إلى أكثر من 211 مليون درهم، فضلاً عن تعويضات مدنية لفائدة الدولة بلغت في مجموعها نحو 370 ألف درهم.
ويرتبط الملف، بحسب المعطيات المتداولة بشأنه، باستعمال فواتير ووثائق اعتُبرت صورية أو مزورة في إطار معاملات ذات انعكاسات ضريبية، وهي أفعال كانت موضوع أبحاث وتحريات قضائية انتهت بإحالة عدد من الأشخاص على المحكمة المختصة، قبل أن تفصل هذه الأخيرة في مسؤولية كل متابع على حدة.
كما تضمن منطوق الحكم مقتضيات بشأن عدد من الوثائق والمعدات المحجوزة خلال مراحل البحث، حيث تقرر إتلاف الفواتير والوثائق التي ثبتت صفتها المزورة، في حين تقررت إعادة بعض المحجوزات الأخرى، من بينها هواتف وحواسيب وأختام ومبالغ مالية، بعد التأكد من عدم ارتباطها بالأفعال الإجرامية موضوع الملف.
ويأتي صدور هذه الأحكام في سياق تشديد التعامل القضائي مع الملفات المرتبطة بالتهرب والتلاعب الضريبي واستعمال الوثائق غير الصحيحة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمعاملات مالية يمكن أن تترتب عنها خسائر بالنسبة إلى الخزينة العامة.
وتبقى الأحكام القضائية الصادرة في هذا الملف خاضعة لما يتيحه القانون من طرق للطعن، في وقت تؤكد فيه تفاصيل القضية أهمية احترام القواعد القانونية والضريبية المنظمة للمعاملات التجارية والمالية، وربط المسؤولية بالأفعال التي تثبت أمام القضاء.




