محمد لحياني : 9TV
قالت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي إن الحصيلة التي تقدمها الحكومة في مجال الحوار الاجتماعي، رغم ما تتضمنه من أرقام مالية مهمة وزيادات في الأجور، تظل غير قادرة على إخفاء التأثير الكبير للتضخم وارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضحت الفتحاوي، في تدوينة تحليلية، أن تصريحات وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، استندت إلى معطيات تتحدث عن التزامات مالية تجاوزت 49 مليار درهم، إلى جانب الرفع من الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل والزيادة في الحد الأدنى للأجور بالقطاعين الصناعي والفلاحي.
غير أن البرلمانية اعتبرت أن هذه الإجراءات “تفقد أثرها أمام واقع اقتصادي مثقل بالتضخم”، مبرزة أن المغرب سجل سنة 2023 نسبة تضخم قياسية بلغت 10.1 في المائة، وهو ما أدى، حسب تعبيرها، إلى تآكل أي زيادات في الأجور بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية والخدمات.
وأضافت أن رفع الحد الأدنى للأجور أو الزيادة في أجور الموظفين لم ينعكس بشكل ملموس على معيشة المواطنين، بسبب تسارع وتيرة الغلاء، خاصة في أسعار النقل والوقود والسكن والمواد الغذائية، معتبرة أن المواطن أصبح يقارن بين الوضع الحالي وفترات حكومية سابقة شهدت نسب تضخم أقل واستقراراً أكبر في الأسعار.
كما أشارت الفتحاوي إلى أن مراجعة الضريبة على الدخل لم تحقق الأثر المطلوب بالنسبة للطبقة الوسطى، موضحة أن الاستفادة الشهرية المحدودة “ابتلعتها” الزيادات المتتالية في تكاليف المعيشة.
وسجلت المتحدثة أن التضخم الحالي لم يعد ظرفياً أو مؤقتاً، بل أصبح مرتبطاً بعوامل داخلية وخارجية، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة الاستيراد وضعف مراقبة الأسواق، مؤكدة أن أي زيادة في الأجور ستظل، وفق تعبيرها، “مجرد أرقام على الورق” ما لم تترافق مع إجراءات فعلية لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وختمت النائبة البرلمانية تدوينتها بالتأكيد على أن تحسين الأوضاع الاجتماعية لا يقاس فقط بحجم الأرقام والإعلانات الرسمية، بل بمدى انعكاسها المباشر على الحياة اليومية للمواطن المغربي.



