محمد لحياني : 9tv
دخلت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب في مواجهة مباشرة مع شركات توزيع المحروقات، على خلفية ما وصفته بتنامي “التلاعبات” المرتبطة بكميات الشحنات الموجهة إلى محطات الوقود، وذلك عقب تفجر قضية “نقص الشحنات” التي أعادت إلى الواجهة نقاش الشفافية داخل قطاع المحروقات بالمملكة.
وأعلنت الجامعة، في بيان صادر من الرباط، تبنيها الكامل لملف الكاتب العام للجامعة، رضا النظيفي، الذي تقدم بشكاية لدى المصالح المختصة ضد سائق شاحنة تابعة لإحدى شركات التوزيع، بعدما تم تسجيل نقص تجاوز 150 لتراً من مادة الغازوال أثناء عملية تفريغ اعتيادية بمحطته يوم 15 ماي 2026.
وأكدت الهيئة المهنية أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تعكس، بحسب تعبيرها، “ممارسة متفشية” بعدد من محطات الوقود عبر مختلف مناطق المغرب، معتبرة أن العجز المسجل في كميات الشحنات يكبد أصحاب المحطات خسائر مالية جسيمة، تتفاقم مع الارتفاع الحالي في أسعار المحروقات.
وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة تضامنها الكامل واللامشروط مع كاتبها العام، ملوحة بإمكانية الانتصاب كطرف مدني في حال قرر القضاء مواصلة النظر في القضية، وذلك دفاعاً عن حقوق المهنيين وحماية لمصالحهم.
وعبرت الجامعة عن استنكارها لما وصفته بـ”التعامل المتساهل” لبعض الشركات الموزعة مع هذه الممارسات، معتبرة أنها تسيء إلى شفافية المعاملات التجارية وتمس بحرية التجارة، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على صورة شركات التوزيع نفسها.
كما دعت الهيئة المهنية مختلف الشركات الموزعة إلى الانخراط بشكل جدي ومسؤول لوضع حد لهذه السلوكيات التي قالت إنها تضرب في العمق مصالح المحطات وأربابها.
وفي محاولة لإيجاد حل عملي للنزاع المرتبط بدقة كميات المحروقات المسلمة، اقترحت الجامعة الوطنية، بتوقيع رئيسها جمال زريكم، اعتماد نظام “العداد الإلكتروني” المعروف باسم “flexicompte”، باعتباره آلية تقنية معتمدة ومصادقاً عليها من طرف وزارة التجارة والصناعة.
وترى الجامعة أن اعتماد هذا النظام من شأنه تعزيز الشفافية داخل القطاع، ووضع حد لأي تلاعب محتمل في الشحنات، بما يضمن حماية حقوق جميع المتدخلين، سواء أصحاب محطات الوقود أو شركات التوزيع.



