محمد لحياني : 9tv
أيدت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بأكادير، بداية الأسبوع الجاري، الحكم الابتدائي الصادر في حق رجل أعمال ينحدر من جهة سوس، والقاضي بإدانته بسنة واحدة حبسا نافذاً، على خلفية ملف يتعلق بأفعال مرتبطة بالتشهير الإلكتروني وإهانة هيئة منظمة قانوناً ورجال القضاء.
ويعود أصل الملف إلى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بإنزكان بتاريخ 3 يوليوز 2026، والذي قضى بإدانة المعني بالأمر بسنة حبسا نافذاً، وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، مع تحميله الصائر القانوني، إلى جانب الحكم عليه في الدعوى المدنية بأداء تعويض قدره 40 ألف درهم لفائدة المطالبة بالحق المدني، مع الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى.
وبتأييد الحكم من طرف محكمة الاستئناف بأكادير، أصبحت العقوبة الحبسية والغرامة والتعويض المدني المحكوم بها ابتدائياً مؤيدة استئنافياً، وفق ما ورد في المعطيات المرتبطة بالملف.
وتعود تفاصيل القضية، بحسب ما تضمنته وثائق الملف، إلى شكاية تقدمت بها سيدة ضد رجل الأعمال، على خلفية نشر وتداول محتويات رقمية قالت إنها مست حياتها الخاصة وسمعتها، عبر عدد من المنصات والوسائط الإلكترونية.
وشملت عناصر الملف تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو ومعطيات رقمية جرى بحثها وفحصها خلال مراحل التحقيق والمتابعة، قبل إحالة القضية على المحكمة الابتدائية بإنزكان للنظر في الأفعال المنسوبة إلى المتهم.
ووفق منطوق الحكم الابتدائي، فإن الإدانة ارتبطت بأفعال تتعلق بإهانة هيئة منظمة قانوناً وإهانة رجال القضاء، فضلاً عن المشاركة في بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بواسطة الأنظمة المعلوماتية، بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم.
وجاء القرار الاستئنافي ليكرس الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية، بعدما نظرت الغرفة الجنحية في الملف، لتنتهي إلى تأييد العقوبة الحبسية المحددة في سنة واحدة نافذة، إلى جانب باقي المقتضيات المالية والمدنية التي تضمنها الحكم الابتدائي.
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على المسؤولية القانونية المترتبة عن استخدام الوسائط والمنصات الرقمية في نشر المحتويات التي قد تمس بالحياة الخاصة أو السمعة، في وقت أصبحت فيه التسجيلات والمقاطع الرقمية والمعطيات المنشورة عبر الإنترنت من العناصر التي يمكن أن تكون محل بحث وخبرة أمام القضاء، بحسب طبيعة كل ملف وملابساته.




