وعي الناخب في مواجهة المال والوعود.. رسائل سياسية قبيل الاقتراع

وعي الناخب في مواجهة المال والوعود.. رسائل سياسية قبيل الاقتراع
youssef20 سبتمبر 2026آخر تحديث : منذ 7 ساعات

محمد لحياني : 9tv

 

مع اقتراب موعد الاقتراع، يتجاوز النقاش الانتخابي البرامج التي تقدمها الأحزاب والوعود التي ترافق حملاتها، ليشمل أيضاً مسألة وعي الناخب ودوره في تحديد ممثليه داخل المؤسسات المنتخبة، في ظل استمرار الجدل حول بعض الممارسات التي ترافق الحملات الانتخابية.

وتتجدد، بالتزامن مع الدعوات إلى المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، النقاشات بشأن محاولات التأثير على اختيارات الناخبين، وما يروج من معطيات حول استعمال المال أو تقديم وعود مقابل الأصوات، فضلاً عن حضور بعض المواطنين للقاءات انتخابية دون معرفة كافية بالحزب أو المرشحين أو مضامين البرامج المعروضة.

وفي مواجهة هذه الممارسات، تشدد عدد من الفاعلات السياسيات على أهمية بناء الاختيار الانتخابي على أساس معرفة البرامج والتصورات ومقارنة المقترحات، بدل الاقتصار على الأشخاص أو الوعود التي تطرح خلال فترة الحملة.

وفي هذا السياق، قالت إلهام شبورة، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، إن المشاركة في الانتخابات لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها مجرد حق، وإنما باعتبارها مسؤولية للمواطن في اختيار من سيمثله داخل المؤسسات، داعية الناخبين إلى الاطلاع على برامج الأحزاب وتصوراتها قبل اتخاذ قرار التصويت.

وأضافت شبورة أن اختيار الناخب، بحسب موقفها، ينبغي أن يستند إلى البرامج وليس فقط إلى الأشخاص والوعود، قبل أن تدعو المواطنين إلى التصويت لصالح حزب الاتحاد الدستوري، الذي قالت إنه يراهن خلال المرحلة المقبلة على اقتصاد أكثر إنتاجية، وخلق فرص شغل، وتعزيز القدرة الشرائية.

من جهتها، قالت حليمة الزومي، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الاستقلال بجهة فاس-مكناس، إن الناخب المغربي أصبح أكثر وعياً بالمرشحين وبطبيعة المنافسة الانتخابية، معربة عن أملها في نيل ثقة المواطنين، معتبرة أن هذه الثقة ينبغي أن تمنح لمن كان قريباً من الناخبين وقضاياهم.

وانتقدت الزومي، في السياق ذاته، ما وصفته بممارسات غير قانونية يمكن أن ترافق الحملات الانتخابية، من قبيل استعمال المال أو الترغيب أو الترهيب، معتبرة أنه لا ينبغي أن تكون الانتخابات مناسبة للتأثير على اختيارات المواطنين بهذه الوسائل.

كما أكدت أن حزب الاستقلال يخوض، بحسبها، حملة انتخابية نزيهة، مشيرة إلى توجيهات الأمين العام للحزب نزار بركة بشأن ضرورة التزام مناضلي الحزب بالقواعد المؤطرة للاستحقاق الانتخابي.

بدورها، أثارت سمية منصف حجي، القيادية بحزب التقدم والاشتراكية، موضوع الممارسات التي تعتبرها غير قانونية خلال الحملات الانتخابية، داعية إلى مواصلة العمل من أجل تخليق العملية الانتخابية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

واعتبرت حجي أن انتشار الفساد في العملية الانتخابية قد يساهم في عزوف المواطنين عن المشاركة، كما أن حضور المال في السياسة، وفق تعبيرها، ينعكس سلباً على الممارسة السياسية.

ودعت القيادية في حزب التقدم والاشتراكية المواطنين إلى التصويت لفائدة حزبها، معتبرة أنه حزب حاضر طيلة الولاية الانتخابية وليس فقط خلال فترة الاستحقاقات، وأنه يعمل، بحسبها، على نقل انشغالات المواطنين إلى البرلمان.

وأضافت أن الحزب أعد برنامجاً شاملاً للمرحلة المقبلة، داعية الناخبين إلى الاطلاع عليه واختيار من يرونه مناسباً، ثم محاسبته على الالتزامات التي يقدمها خلال الحملة الانتخابية.

وبين الدعوات إلى المشاركة، والتحذير من تأثير المال والوعود، يظل وعي الناخب وممارسته لحقه في الاختيار وفق ما ينص عليه القانون من أبرز العوامل المرتبطة بنزاهة العملية الانتخابية، في وقت تستعد فيه الأحزاب لخوض الساعات الأخيرة من حملاتها قبل موعد الاقتراع.

 

 

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة