توضيح للرأي العام بشأن مشروع المستشفى الإقليمي بأيت ملول

توضيح للرأي العام بشأن مشروع المستشفى الإقليمي بأيت ملول
youssefمنذ 50 دقيقةآخر تحديث : منذ 50 دقيقة

مجمد لحياني : 9TV

 

 

اطلعت على التدوينة التي نشرها رئيس جماعة أيت ملول، والتي حاول من خلالها اختزال ملف المستشفى الإقليمي في كون مجلس العمالة هو المكلف بمسطرة استخراج العقار من النظام الغابوي.

 

وهذا معطى معروف وموثق، ولا أحد ينازع فيه. فقد سبق لمجلس عمالة إنزكان أيت ملول أن تداول وصادق على طلب استخراج العقار المحتضن لمشروع المستشفى الإقليمي من النظام الغابوي.

 

لكن السؤال الحقيقي لم يكن يوما: من هي المؤسسة المكلفة بمسطرة الاستخراج؟

 

السؤال هو: ماذا فعلت جماعة أيت ملول لتنفيذ الالتزامات التي أخذتها على نفسها من أجل إخراج المستشفى إلى الوجود؟

ففي أبريل 2025، عُرضت على مجلس العمالة اتفاقية خاصة بتمويل اقتناء العقار المخصص للمستشفى الإقليمي، وصودق عليها رسميا. وبعد ذلك صادق المجلس الجماعي لأيت ملول على الاتفاقية، وتشير المعطيات المنشورة بشأنها إلى أن مساهمة الجماعة حُددت في 6.2 ملايين درهم، أي 620 مليون سنتيم، فضلاً عن التزامات مرتبطة بتسهيل الإجراءات الإدارية والتخطيط الترابي للمشروع.

 

والوثيقة المتعلقة بالاتفاقية أكثر وضوحا من كل السجالات، إذ تنص على التزام جماعة أيت ملول بتحويل حصتها المالية لفائدة ميزانية مجلس العمالة بالحساب المفتوح لدى خازن عمالة إنزكان.

 

لذلك أطرح على رئيس الجماعة سؤالا مباشرا:

هل تم تحويل مبلغ 620 مليون سنتيم الذي التزمت به جماعة أيت ملول أم لا؟

 

حسب المعطيات المتوفرة لدي إلى حدود الساعة، لم يتم هذا التحويل.

 

وإذا كانت هذه المعلومة غير صحيحة، فلا حاجة إلى تحويل النقاش نحو اختصاصات المؤسسات الأخرى. يكفي نشر وثيقة التحويل: تاريخ العملية، المبلغ المحول، والمرجع المحاسباتي.

 

أما إذا كان التحويل لم يتم فعلا، فإن السؤال يصبح أكثر إحراجا: كيف يمكن مطالبة مؤسسات أخرى بتحمل مسؤولياتها، بينما جماعة أيت ملول نفسها، التي سيقام المستشفى الإقليمي على ترابها، لم تنفذ بعد التزاما ماليا صادقت عليه؟

 

وتزداد علامات الاستفهام مع ما يتم تداوله بشأن آخر اجتماع للمكتب المسير للجماعة، من معطيات تفيد بأن نقاشا دار حول رغبة وإصرار رئيس الجماعة في إعادة تحويل الاعتماد المالي المرتبط بملف المستشفى إلى مجالات أخرى، وأن عددا من نواب الرئيس اعترضوا على ذلك وتمسكوا بالإبقاء على المساهمة المخصصة للمشروع.

 

كما سبق أن نُشرت معطيات تتعلق باستغلال جزء من الوعاء العقاري المخصص للمشروع لأغراض فلاحية من طرف مستشار جماعي ينتمي إلى نفس التيار الحزبي للرئيس. وهذه المسألة تطرح بدورها سؤالا مباشرا على الجماعة: ما الذي قامت به لحماية العقار المخصص للمستشفى؟ وما المراسلات التي وجهتها للجهات المختصة؟ وهل اتخذت أي إجراء لإزالة كل وضع يمكن أن يعطل المشروع؟

 

المطلوب اليوم ليس تبادل المسؤوليات، ولا البحث عن مؤسسة أخرى لتحميلها التأخير.

 

المطلوب هو أن يقدم كل طرف حصيلته في هذا الملف.

مجلس العمالة يتحمل ما يدخل في اختصاصه، وجماعة أيت ملول مطالبة بدورها بتنفيذ ما التزمت به، خاصة أن المشروع موجود ضمن مسار رسمي متقدم؛ فقد شمل ملف التهيئة جنوب أزرو، وصدر في دجنبر 2025 مرسوم حكومي بالموافقة على التصميم المتعلق بالمنطقة والإعلان أن في ذلك منفعة عامة.

 

المستشفى الإقليمي ليس مناسبة لتبادل التدوينات، ولا مشروعا يمكن تعطيله ثم البحث عن جهة أخرى لتحمل المسؤولية.

 

إنه مشروع صحي تنتظره ساكنة أيت ملول وعموم عمالة إنزكان أيت ملول.

 

ولذلك أعيد طرح السؤال، وبوضوح أكبر:

 

هل حولت جماعة أيت ملول مساهمتها البالغة 620 مليون سنتيم أم لم تحولها؟

 

وإذا لم يتم التحويل إلى حدود اليوم:

لماذا لم يتم؟

 

ثم السؤال الآخر:

هل طرح الرئيس فعلا داخل المكتب المسير تحويل هذا الاعتماد إلى مجالات أخرى؟

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة