لقجع يعرض برنامج “البام” ويدعو إلى محاسبة المنتخبين مباشرة بعد الاقتراع

لقجع يعرض برنامج “البام” ويدعو إلى محاسبة المنتخبين مباشرة بعد الاقتراع
youssefمنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة

محمد لحياني : 9tv

 

عرض فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء تواصلي بالقنيطرة، أبرز مضامين التصور الاقتصادي والاجتماعي الذي يقترحه الحزب للسنوات الخمس المقبلة، متوقفاً عند ملفات القدرة الشرائية والأسعار والدعم الاجتماعي والتقاعد والضرائب والصحة والتعليم وإدماج الشباب.

وفي ما يتعلق بارتفاع كلفة المعيشة، قال لقجع إن معالجة الأسعار تستوجب، وفق تصوره، التدخل في مسالك توزيع المواد الاستهلاكية، معلناً عن مقترح لإحداث شركات جهوية تتولى نقل السلع وتوزيعها وصيانة شبكاتها وتطويرها، بهدف تقليص عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك والحد من الزيادات التي تنعكس على الأسعار.

وأوضح أن هذه الشركات ستكون مفتوحة أمام التجار الراغبين في المساهمة عبر الأسهم، مع اعتماد قواعد واضحة وشفافة، معتبراً أن تنظيم مسالك توزيع السلع من شأنه الحد من الممارسات التي تسمح لبعض الوسطاء بالتأثير في الأسعار.

ووضع لقجع القدرة الشرائية ضمن محاور البرنامج الانتخابي للحزب، متحدثاً عن إجراءات تستهدف الأسر ذات الاستهلاك المنخفض للكهرباء، بما في ذلك إمكانية تخفيف أو إعفاء بعض الأسر من الفاتورة وفق الشروط التي سيحددها البرنامج.

وفي ملف التقاعد، أعلن عن مقترح لرفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم شهرياً، إلى جانب تحسين وضعية الأرامل عبر مراجعة شروط استفادتهن من معاشات أزواجهن بعد الوفاة، بما يضمن لهن، وفق تصور الحزب، دخلاً أكثر استقراراً.

كما تحدث لقجع عن مراجعة جدول الضريبة على الدخل بالنسبة إلى الأجراء في القطاعين العام والخاص، بهدف تخفيف الاقتطاعات ورفع الدخل الصافي، مشيراً إلى زيادات قد تتراوح بين 1500 و4000 درهم شهرياً بالنسبة إلى بعض الفئات، بحسب مستويات الأجور والاقتطاعات.

وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، طرح الحزب، وفق ما عرضه لقجع، مقترحاً لرفع الحد الأدنى للمساعدة إلى 1000 درهم شهرياً، إلى جانب مراجعة المؤشرات المعتمدة لتحديد الأسر المؤهلة للاستفادة.

وانتقد لقجع اعتماد بعض الممتلكات البسيطة، مثل الدراجة أو الدراجة النارية المستخدمة في العمل، ضمن العناصر التي قد تؤثر في الاستفادة من الدعم، داعياً إلى اعتماد معيار يرتبط بالدخل الفعلي للأسرة وحاجتها إلى المساعدة.

كما قال إن حصول رب الأسرة على فرصة عمل أو إطلاقه نشاطاً اقتصادياً لا ينبغي، وفق تصور الحزب، أن يؤدي بشكل مباشر إلى توقيف الدعم، معتبراً أن المواكبة الاجتماعية يفترض أن تستمر إلى حين تحسن الوضعية الاقتصادية للأسرة.

وفي ما يخص الشباب، أكد لقجع أن البرنامج يقترح مواكبتهم من مرحلة التكوين إلى الولوج إلى سوق الشغل، مع توفير التأطير والتمويل للشباب الراغبين في إنشاء مقاولاتهم، إلى جانب مواكبة تقنية ومالية لمساعدتهم على تطوير مشاريعهم.

وفي قطاع الصحة، اعتبر أن تعميم التغطية الصحية لا يكفي وحده إذا لم يجد المواطن الطبيب أو الدواء أو الخدمات الضرورية داخل المؤسسات الصحية، داعياً إلى إصلاح منظومة الصحة العمومية بالتوازي مع مواصلة توسيع الاستفادة من التغطية الصحية.

وربط المتحدث هذا الورش بإصلاح المدرسة، مؤكداً أن التعليم يشكل، وفق تصور الحزب، أحد المداخل الأساسية لتكوين الأجيال وتعزيز قيم المواطنة والاندماج الاجتماعي.

وشدد لقجع على أن مفهوم الدولة الاجتماعية، كما يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة، لا يقتصر على الدعم المباشر والتغطية الصحية، وإنما يشمل أيضاً إصلاح الصحة والتعليم وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وفي الجانب المالي، حدد لقجع الكلفة الإجمالية لتنفيذ البرنامج في نحو 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات، مع رهان على تحقيق نمو اقتصادي في حدود 5 في المائة والحفاظ على عجز الميزانية عند سقف 3 في المائة.

وبحسب المعطيات التي قدمها، ستتحمل الميزانية العامة للدولة الجزء الأكبر من التمويل، فيما ستساهم الجماعات الترابية والجهات والمجالس الإقليمية في تعبئة باقي الموارد.

ورفض لقجع وصف الالتزامات التي قدمها بأنها مجرد وعود انتخابية، معتبراً أن حزبه يقدم تصوراً للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي ومعالجة عدد من الإشكالات المطروحة.

وفي الجانب المرتبط بالاستحقاق التشريعي، دعا لقجع الحاضرين إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر والتصويت لمرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، كما شدد على ضرورة أن تبدأ محاسبة المنتخبين، وفق تعبيره، مباشرة بعد الاقتراع، وألا تنتظر إلى نهاية الولاية الانتخابية.

وتطرق كذلك إلى جولة قام بها في منطقة عرباوة وعدد من جماعات الغرب، مشيراً إلى ما قال إنه إكراهات مرتبطة بالخدمات والبنيات الأساسية، ومعتبراً أن المرحلة المقبلة، وفق رؤيته، ينبغي أن تركز على معالجة هذه الملفات والانتقال تدريجياً إلى أولويات تنموية جديدة.

واختتم لقجع حديثه بالتأكيد على أن طموح الحزب، وفق البرنامج الذي قدمه، يتمثل في الوصول إلى أفق 2031 بعد معالجة عدد من الحاجيات الأساسية المرتبطة بالطرق والماء والكهرباء والصحة والتعليم، والانتقال بعدها إلى مطالب تنموية أخرى.

 

 

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة